409

Sharḥ ḥudūd ibn ʿarafa

شرح حدود ابن عرفة

Publisher

المكتبة العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٣٥٠هـ

الْإِقْطَاعُ حَقِيقَةً فِي التَّمْلِيكِ قَالُوا إنَّهُ لَا يَجُوزُ فِي مَعْمُورِ أَرْضِ الْعَنْوَةِ وَقَالُوا إنَّهُ يَجُوزُ إقْطَاعُ الِانْتِفَاعِ فِيهَا وَإِنْ مُنِعَ التَّمْلِيكُ فِيهَا وَوَقَعَ فِي كَلَامِ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ أَنَّ الْإِقْطَاعَ أَعَمُّ وَأَنَّ الْإِقْطَاعَ يَكُونُ بِالتَّمْلِيكِ وَيَكُونُ بِالِانْتِفَاعِ فَانْظُرْهُ وَانْظُرْ مَا نَقَلَ الشَّيْخُ بَعْدُ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَعَنْ الْأَخَوَيْنِ لَا يُقَالُ يَرُدُّ عَلَى رَسْمِهِ إذَا كَانَتْ أَرْضًا مَمْلُوكَةً لِلْإِمَامِ ثُمَّ وَهَبَهَا فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يُسَمَّى إقْطَاعًا وَإِنَّمَا ذَلِكَ هِبَةٌ لِأَنَّا نَقُولُ لَمَّا ذَكَرَ الْإِمَامُ دَلَّ عَلَى حَيْثِيَّةِ التَّمْلِيكِ مِنْ حَيْثِيَّةِ الْإِقَامَةِ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ يُفْهِمُنَا عَنْهُ بِمَنِّهِ وَفَضْلِهِ.
[بَابُ الْحِمَى]
(ح م و): بَابُ الْحِمَى
قَالَ قَالَ الْبَاجِيُّ هُوَ أَنْ يَحْمِيَ مَوْضِعًا لَا يَقَعُ بِهِ التَّضْيِيقُ عَلَى النَّاسِ لِلْحَاجَةِ الْعَامَّةِ لِذَلِكَ لِمَاشِيَةِ الصَّدَقَةِ وَالْخَيْلِ الَّتِي يُحْمَلُ عَلَيْهَا (قُلْتُ) ظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخِ ﵀ أَنَّهُ سَلَّمَ هَذَا الرَّسْمَ لِلَّخْمِيِّ مَعَ أَنَّ فِيهِ مَا يُوجِبُ الدَّوْرَ فِي التَّعْرِيفِ وَظَاهِرُ التَّعْرِيفِ أَنَّ الْحِمَى إنَّمَا هُوَ لِمَا خَصَّصَهُ وَهُوَ كَذَلِكَ وَأَخَذَ الشَّيْخُ مِنْ ذَلِكَ طُولَ تَأْخِيرِ إخْرَاجِ الصَّدَقَةِ إذَا كَانَ لِيَتَوَخَّى مَصْرِفَهَا وَذَكَرَ الشَّيْخُ هُنَا الْحَدِيثَ الْمَعْلُومَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَمَى الْبَقِيعَ» وَصَوَّبَ فِيهِ الْبَاءَ قَبْلَ الْقَافِ وَذَكَرَ عَنْ عَبْدِ الْحَقِّ أَنَّهُ رَآهُ بِالنُّونِ وَاسْتَطْرَدَ كَلَامَ اللُّغَوِيِّينَ قَالَ بَعْضُ تَلَامِذَتِهِ ﵀ لَمْ يَرَ الشَّيْخُ ﵁ كَلَامَ الْقَاضِي عِيَاضٍ فِي بَابِ الْأَشْرِبَةِ وَقَدْ ذَكَرَ فِيهِ اللُّغَتَيْنِ وَقَالَ إنَّهُ بِالنُّونِ وَلَا وَجْهَ لِمَنْ رَوَاهُ بِالْبَاءِ وَذَكَرَ فِي الْمَشَارِقِ خِلَافَهُ ﵀.
[كِتَابُ الْحَبْسِ]
(وق ف): بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.
كِتَابُ الْحَبْسِ الْفُقَهَاءُ بَعْضُهُمْ يُعَبِّرُ بِالْحَبْسِ وَبَعْضُهُمْ يُعَبِّرُ بِالْوَقْفِ وَالْوَقْفُ عِنْدَهُمْ أَقْوَى فِي التَّحْبِيسِ وَهُمَا فِي اللُّغَةِ لَفْظَانِ مُتَرَادِفَانِ يُقَالُ وَقَفْته وَأَوْقَفْته وَيُقَالُ حَبَسْته وَالْحَبْسُ يُطْلَقُ عَلَى مَا وُقِفَ وَيُطْلَقُ عَلَى الْمَصْدَرِ وَهُوَ الْإِعْطَاءُ وَكَذَلِكَ فِي الْعُرْفِ الشَّرْعِيِّ فَذَكَرَ الشَّيْخُ ﵀ عَلَى عَادَتِهِ الْحَدَّيْنِ فَقَالَ فِي الْمَعْنَى الْمَصْدَرِيِّ وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ

1 / 410

Sharḥ ḥudūd ibn ʿarafa | Usul