331

Sharḥ ḥudūd ibn ʿarafa

شرح حدود ابن عرفة

Publisher

المكتبة العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٣٥٠هـ

قُلْت) نَعَمْ، وَقَدْ نَصُّوا عَلَيْهِ، وَأَمَّا الظِّهَارُ فَقَالَ ابْنُ هَارُونَ لَا تَصِحُّ فِي الظِّهَارِ لِأَنَّهُ مُنْكِرٌ مِنْ الْقَوْلِ قَالَ وَيَجْرِي عَلَيْهِ الطَّلَاقُ الثَّلَاثُ، ثُمَّ إنَّ ابْنَ عَبْدِ السَّلَامِ قَاسَ الظِّهَارَ عَلَى الطَّلَاقِ فَكَمَا تَصِحُّ الْوَكَالَةُ فِي الطَّلَاقِ تَصِحُّ فِي الظِّهَارِ؛ لِأَنَّ الطَّلَاقَ وَالظِّهَارَ إنْشَاءٌ مُجَرَّدٌ وَفَرَّقَ الشَّيْخُ ﵀ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ الطَّلَاقَ يَتَضَمَّنُ إسْقَاطَ حَقِّ الْمُوَكِّلِ بِخِلَافِ الظِّهَارِ.
(فَإِنْ قُلْت) مَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ ﵀ مِنْ ضَابِطِ مَا يَجُوزُ فِيهِ التَّوْكِيلُ أَعْنِي قَوْلَهُ وَالِاسْتِقْرَاءُ إلَخْ هَلْ يَرْجِعُ إلَى كَلَامِ اللَّخْمِيِّ أَوْ يُخَالِفُهُ (قُلْت) يَظْهَرُ أَنَّهُ يَرْجِعُ إلَيْهِ مَعْنًى وَهُوَ أَحْسَنُ مِنْ كَلَامِ اللَّخْمِيِّ طَرْدًا وَعَكْسًا، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ وَبِهِ التَّوْفِيقُ.
[كِتَابُ الْإِقْرَارِ]
(ق ر ر): بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ
كِتَابُ الْإِقْرَارِ
الْإِقْرَارُ فِي اللُّغَةِ هُوَ الِاعْتِرَافُ وَيُقَالُ قَرَّرَهُ فَأَقَرَّ إذَا حَمَلَهُ عَلَى الْإِقْرَارِ وَحَقِيقَتِهِ الْعُرْفِيَّةِ قَالَ الشَّيْخُ ﵁ لَمْ يُعَرِّفُوهُ وَكَأَنَّهُ عِنْدَهُمْ بَدِيهِيٌّ وَمَنْ أَنْصَفَ لَمْ يَدْعُ بَدَاهَتَهُ لِأَنَّ مُقْتَضَى حَالِ مُدَّعِيهَا أَنَّهُ " قَوْلٌ يُوجِبُ حَقًّا عَلَى قَائِلِهِ " وَلَا شَكَّ فِيمَا ذَكَرَ الشَّيْخُ ﵁ وَإِنَّ تَصَوُّرَ مَاهِيَّتِه الْعُرْفِيَّةِ لَيْسَتْ ضَرُورِيَّةً فَإِنَّ كَثِيرًا مِنْ مَسَائِلِهِ يَتَرَدَّدُ فِيهَا هَلْ هِيَ مِنْ بَابِ الْإِقْرَارِ أَمْ لَا كَمَا تَقَدَّمَ لِلشَّيْخِ فِي الصَّلَاةِ فِي سُجُودِ التِّلَاوَةِ، وَقَدْ قَدَّمْنَا الْآنَ أَنَّهُ إذَا قَالَ أَقِرَّ عَنِّي بِمِائَةٍ هَلْ هُوَ إقْرَارٌ أَوْ وَكَالَةٌ فَلَوْ كَانَ الْإِقْرَارُ ضَرُورِيَّ التَّصَوُّرِ لَمَا وَقَعَ الشَّكُّ فِي تَصَوُّرِ فَرْدٍ مِنْ مَصْدُوقَاتِهِ وَمَا أَثْمَرَهُ حَالُهُ مُدَّعِي الضَّرُورَةِ كَمَا ذَكَرَ الشَّيْخُ إنَّمَا أَوْجَبَ لَهُ تَصَوُّرُ أَمْرٍ عَامٍّ وَالنِّزَاعُ فِي مُسَمَّاهُ الْعُرْفِيُّ الْخَاصُّ بِهِ عُرْفًا، ثُمَّ قَالَ ﵁ وَالْحَقُّ أَنَّهُ نَظَرِيٌّ فَيُعَرَّفُ بِأَنَّهُ " خَبَرٌ يُوجِبُ حُكْمَ صِدْقِهِ عَلَى قَائِلِهِ فَقَطْ بِلَفْظِهِ أَوْ لَفْظِ نَائِبِهِ " قَوْلُهُ " خَبَرٌ " جِنْسٌ وَلَا يَدْخُلُ فِيهِ الْإِنْشَاءُ لِأَنَّهُ قَسِيمُهُ لِأَنَّ الْإِنْشَاءَ يَقَعُ بِهِ مَدْلُولُهُ وَالْخَبَرُ يَتْبَعُ مَدْلُولَهُ قَالَ الشَّيْخُ وَتَخْرُجُ الْإِنْشَاءَاتُ كَبِعْت وَاشْتَرَيْت وَنَطَقَ الْكَافِرُ بِالشَّهَادَتَيْنِ أَشَارَ إلَى أَنَّ هَذِهِ لَيْسَتْ أَخْبَارًا فَلَا تَدْخُلُ فِي الْحَدِّ وَفِي جِنْسِهِ، ثُمَّ قَالَ وَلَازِمُهُمَا أَيْ نَطَقَ بِمَا يَسْتَلْزِمُ الْتِزَامَ الشَّهَادَتَيْنِ (قُلْت)، أَمَّا خُرُوجُ

1 / 332

Sharḥ ḥudūd ibn ʿarafa | Usul