597

Sharḥ Ḥamāsa Abī Tammām liʾl-Fārisī

شرح حماسة أبي تمام للفارسي

Editor

د. محمد عثمان علي

Publisher

دار الأوزاعي

Edition

الأولى.

Publisher Location

بيروت

ويروى "ودوني جندل وصفائح" يعني فوقي، لسلمت يعني لسرني سلامها وردت روحي إلى بدني، وزقا: صاح. المعنى: يصف فرط محبته لها، ويقول: لو سلمت ليلي عليّ وأنا مقبور أحياني سلامها وأجيبها عنه مسرورًا أو أجابها صداي. ويرى أن ليلى الأخيلية مرت بقبر توبة فعدلت عنه وكان من عشقها فبلغ ذلك الحجاج فقال لها: يا قليلة الوفاء رجل هلك في هواك لم تريه أهلًا للزيارة فاعتذرت بأن قالت أني سمعته يقول: ولو أن ليلى الأخيلية سلّمت ... ألبيتان، فلم أحب أن أكذبه بعد موته.
وأغبط من ليلى بما لا أناله ألا كل ما قرب به العين صالح
المعنى: الوشاة يقدرون أني أنال من ليلى مرادي، ويغبطوني بذلك، ثم طيب نفسه بأن ذلك يسره لأنه يرغم أعداءه فقال: كل ما قرت به العين صالح.
ولو أن ليلى في السماء لصعدت بطرفي إلى ليلى العيون اللوامح
العين: الرقباء هنا. المعنى يقول: لو أن ليلى في السماء لقال الرقباء الكاشحون إن طرفه يصعد إليها وشاية لها، ويروى أن ليلى هذه مرت بقبر توبة مع زوجها وكانا راكبين فقال زوجها: هذا قبر توبة، وهو الذي يقول: ولو أن ليلى الأخيلية .. وأنشد الأبيات، وأنا أسألك أن تسلمي عليه فأبت، فحلف عليها بالطلاق أن تدنو من القبر وتسلم عليه، فدنت منه وقالت: سلام عليك يا توبة أنا ليلى الأخيلية، فخرجت من قبره قطاة كانت اتخذته مأوى لها فطارت وصاحت، فنفر بعيرها الذي كانت عليه فوقصت وماتت فدفنت إلى جنبه.
(٦٠)
وقال آخر:

3 / 109