572

Sharḥ Ḥamāsa Abī Tammām liʾl-Fārisī

شرح حماسة أبي تمام للفارسي

Editor

د. محمد عثمان علي

Publisher

دار الأوزاعي

Edition

الأولى.

Publisher Location

بيروت

هل الوجد إلا أن قلبي لودنا من الجمر قيد الرمح لاحترق الجمر
المعنى: يشكو لوعة الهوى، وشدة ضرامه وحره في قلبه، وقيد الرمح وقاده وقوده.
أفي الحق أني مغرم بك هائم وأنك لا خل هواك ولا خمر
المغرم: المولع بالشيء، لا خل هواك ولا خمر، هذا مثل يضرب للخير والشر، أي ليس عندك ما أنتفع به من قليل أو كثير، ويروي "ولا حلو لديك ولا مر ".
فإن كنت مطبوبًا فلا زلت هكذا وإن كنت مسحورًا فلا برئ السحر
المطبوب هو المسحور، والطب: السحر فإن قيل: فلم فرق بينهما؟ ففيه جوابان أحدهما أنه سمع بعض الناس يقولون: هو مطبوب فأجابهم على لفظهم، والآخر أن المطبوب أشد حالًا من المسحور، لأن السحر كالخدع والتعليل والطب ما يؤثر في النفس ويضعف الجسم. المعنى: يشكو لوعة الهوى ويعاتب حبيبته يقول: أحق أني كلف بك، وأنك لا تفكرين بي، ثم أظهر الرضا بجميع أحوال الهوى
(٢٧)
وقال آخر
«الأول من الطويل والقافية من المتواتر»
تشكي المحبون الصبابة ليتني تحملت ما يلقون من بينهم وحدي
وكانت لنفسي لذة الحب وحدها فلم يلقها قبلي محب ولا بعدي (٣)

3 / 84