561

Sharḥ Ḥamāsa Abī Tammām liʾl-Fārisī

شرح حماسة أبي تمام للفارسي

Editor

د. محمد عثمان علي

Publisher

دار الأوزاعي

Edition

الأولى.

Publisher Location

بيروت

ومما شجاني أنها يوم أعرضت تولت وماء العين في الجفن حائر
فلما أعادت من بعيٍد بنظرٍة إلى التفاتًا أسلمتها المحاجر
أسلمتها المحاجر، وهي ما حول العين. المعنى: يصف حزنه عند فراقها وتهيؤه للبكاء عند صدودها، وإرساله الدمع عند التفاتها إليه، لأنها أسقمته بذلك وأجزعته.
(١٥)
وقال آخر، إسلامي:
"الأول من الطويل والقافية من المتواتر"
ولما رأيت الكاشحين تتبعوا هوانا وأبدوا دوننا نظرًا شزرا
جعلت وما بي من جفاٍء ولا قلى أزوركم يومًأ وأهجركم شهرا
تتبعوا هوانا أي راموا فساد أمرنا، وهذان البيتان للشاعر العرجي، وذكر إسحاق ابن إبراهيم الموصلي أنه لما مات عمر بن أبي ربيعة رئيت جارية تبكي وتلطم وتقول: من لمكة وذكر شعابها ونسائها؟ فقيل لها: طيبي نفسًا فإنه قد نشأ فتى من آل عثمان بن عفان يقال له العرجي يحذو حذوه قالت: فأنشدوني بعض ما قال فأنشدوها "لما رأيت الكاشحين" قال: فمسحت عينيها ورفعت يديها إلى السماء وقالت الحمد لله الذي لم يضيع حرمه. والمعنى يعتذر في إقلال الزيارة ويزعم أنه خوف العدى.

3 / 73