335

Sharḥ Ḥamāsa Abī Tammām liʾl-Fārisī

شرح حماسة أبي تمام للفارسي

Editor

د. محمد عثمان علي

Publisher

دار الأوزاعي

Edition

الأولى.

Publisher Location

بيروت

عدد وبيان وقدرة على الجواب.
تفرى بيضها عنا فكنا بني الأجلاد منها والرمال
لنا الحصنان من أجأ وسلمى وشرقياهما دون انتحال
وتيماء التي من عهد عاد حميناها بأطراف العوالي
تفرى تشقق، بيضها يعني بيض الأمم وهو استعارة والمراد ولدتنا، والأجلاد الأرضون الصلبة، أي ملأنا الأرضين السهلة والمرتفعة لكثرتنا، وأجأ وسلمى جبلا طيء، ودون انتحال أي حقيقة لا دعوى باطل. المعنى: كثرنا حتى ملأنا المواقع الصلبة والسهلة، ثم افتخر بكون جبلي طيء لهم من غير دعوى لا حقيقة فيها، وافتخر بحفظهم بهما حتى لا يملكهما غيرهم.
(٢٤٤)
وقال سالم بن وابصة:
(الأول من البسيط والقافية من المتراكب)
عليك بالقصد فيما أنت فاعله إن التخلق يأتي دونه الخلق
التخلق أن يظهر من نفسه خلقًا لا يكون عليه، والقصد الإنصاف والحق. المعنى: أقصد في قولك ولا تظهر ما ليس من خلقك فتفضح.
وموقف مثل حد السيف قمت به أحمي الذمار وترميني به الحدق
فما زلقت ولا أبديت فاحشة إذا الرجال على أمثالها زلقوا

2 / 344