328

Sharḥ Ḥamāsa Abī Tammām liʾl-Fārisī

شرح حماسة أبي تمام للفارسي

Editor

د. محمد عثمان علي

Publisher

دار الأوزاعي

Edition

الأولى.

Publisher Location

بيروت

وقال أوس بن ثعلبة:
(الأول من البسيط والقافية من المتراكب)
جذام حبل الهوى ماضٍ إذا جعلت هواجس الهم بعد النوم تعتكر
وما تجهمنى ليل ولا بلد ... ولا تكاءدني عن حاجتي سفر
ما تجهمني أي ما قابلني بوجه جهم أي كريه، ولا تكاءدني أي ما شق على، وهو من القصبة الكؤود أي الشاقة. المعنى: يصف نفسه بالصرامة يقول: أنا أقطع سبب المودة إذا خطر الهم ليلًا، وما صعب علي ليل ولا موضع، ولا شق علي سفر فمنعني عن حاجتي.
(٢٣٦)
وقال آخر:
(الثاني من الطويل والقافية من المتدارك)
أقول وسيفي في مفارق أغلب وقد خر كالجذع السحوق المشذب
بك الوجبة العظمى أناخت ولم تنخ بشعبة فابعد من صريع ملحب
سقاه الردى سيف إذا سل أومضت إليه ثنايات الموت من كل مرقب
أغلب اسم رجل وهو الغليظ العنق، والسحوق الطويل، والمشذب المقطوع الشذب وهو قضبانه، شبه الرجل لما سقط قتيلًا بجذع طويل قطعت عنه

2 / 337