219

Sharḥ Durrat al-Ghawwāṣ fī awhām al-khawāṣṣ (maṭbūʿ ḍimna “Durrat al-Ghawwāṣ wa-sharḥihā wa-ḥawāshīhā wa-takmilatihā”)

شرح درة الغواص في أوهام الخواص (مطبوع ضمن «درة الغواص وشرحها وحواشيها وتكملتها»)

Editor

عبد الحفيظ فرغلي علي قرني

Publisher

دار الجيل

Edition Number

الأولى

Publication Year

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

[٥٠]- اسم المفعول من صان
ويقولون لما يصان: هو مصان، والصواب فيه مصون، كما قال الشاعر:
(بلاء ليس يشبهه بلاء ... عداوة غير ذي حسب ودين)
(يبيحك منه عرضا لم يصنه ... يرتع منك في عرض مصون)
والأصل في مصون مصوون على وزن مضروب، فنقلت حركة الواو إلى ما قبلها، فاجتمعت واوان ساكنتان فحذفت إحداهما، وعند "سيبويه" أن المحذوفة الواو الثانية التي هي واو المفعول الزائدة، وأن الباقية هي الواو الأصلية المجتلبة من الصون.
وعند "أبي الحسن الأخفش" أن المحذوفة هي الأولى، وأن الباقية هي واو المفعول التي تدل على المعنى، فإن قيل: لأي معنى فعلوا ذلك؟ فالجواب أنهم قصدوا إعلال المفعول كما أعل الفعلان والفاعل، وذلك أن الأصل في صان
ــ
(بلاء ليس يشبهه بلاء ... عداوة غير ذي حسب ودين)
(يبيحك منه عرضا لم يصنه ... ويرتع منك في عرض مصون)
هذا الشعر "لعلي بن الجهم" قاله في "أبي السمط مروان" لما هجاه بقوله:
(لعمرك ما الجهم بن بدر بشاعر ... وهذا علي بعده يصنع الشعرا)
(ولكن أبي قد كان جارا لأمه ... فلما تعاطة الشعر أوهمني أمرا)
(الخليل بن أحمد عاد تلميذا له، فقال له تلميذه: إن زرتنا فيفضلك، وإن زرناك فلفضلك فلك الفضل زائرا ومزورا).

1 / 256