203

Sharḥ Dīwān al-Ḥamāsa

شرح ديوان الحماسة

Editor

غريد الشيخ

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition Number

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

يعني وكر عقاب. والصدع والصديع: الفتي من الأوعال، وقيل هو للربوع وقد استعمل في الربعة من الرجال.
وقال آخر:
نزلت على آل المهلب شاتيًا ... غريبًا عن الأوطان في زمن محل
يقول: أويت لما تغربت عن أوطاني داخلًا في الشتاء، ممتحنًا بالجدب والقحط، ملجأً إلى الاستعانة على الزمان بغيري، إلى آل المهلب بن أبي صفرة ونزلت فيهم. ثم أخذ يقتص ما رأى فيهم. ويقال زمن محل، وصف بالمصدر، وزمن ما حل وزمن ممحل. والأصل في المحل: انقطاع المطر ويبس الكلا. ويقال أرض محل وأرض محول، وصف بالجمع، كأنه أجرى على أقطاع الأرض، كما يقال: ثوب مزق.
فما زال بي إكرامهم واقتفاؤهم ... وإلطافهم حتى حسبتهم أهلي
يقول: لم يزالوا يؤثرونني بالإحسان والحسنى، ويختصونني بإسداء الجميل والنعمى، ويلتزمون لي من الإكرام والتقريب، والإدناء والترحيب، حتى ظننتهم عشيرتي، وتشككت في اغترابي منهم، وبعد نسبي عنهم. ومن الإقتفاء القفي، وهو المكرم من الضيوف والسكن، والقفاوة. قال:
يعطي دواء قفي السكن مربوب
وقال جابر بن ثعلب الطائي
وقام إلى العاذلات يلمنني ... يقلن ألا تنفك ترحل مرحلًا
يقول: انتصب اللواءم عاتبات علي، سائقات العنف إلي قائلات: ألا تزال ترحل ارتحالًا فلا تستقر بك دار، ولا يقرب لك مزار، ولا يحط عن راحلة رحل.

1 / 221