171

Sharḥ al-Muḥarrar fī al-ḥadīth

شرح المحرر في الحديث

Publisher

هو دروس صوتية مفرغة

١٥٨ - وَعَن عمرَان بن حُصَيْن قَالَ: " كنت مَعَ النَّبِي ﷺ َ فِي مسير لَهُ فأدلجنا ليلتنا حَتَّى إِذا كَانَ وَجه الصُّبْح عرّسنا فغلبتنا أَعيننَا حَتَّى بزغت الشَّمْس قَالَ: فَكَانَ أول من اسْتَيْقَظَ منا أَبُو بكر، وَكُنَّا لَا نوقظ نَبِي الله ﷺ َ من مَنَامه إِذا نَام حَتَّى يَسْتَيْقِظ، ثمَّ اسْتَيْقَظَ عمر فَقَامَ عِنْد نَبِي الله ﷺ َ فَجعل يكبر وَيرْفَع صَوته [بِالتَّكْبِيرِ] حَتَّى اسْتَيْقَظَ رَسُول الله ﷺ َ فَلَمَّا رفع رَأسه وَرَأَى الشَّمْس قد بزغت قَالَ: ارتحلوا، فَسَار بِنَا حَتَّى إِذا ابْيَضَّتْ الشَّمْس نزل فَصَلى بِنَا الْغَدَاة " مُتَّفق عَلَيْهِ، وَاللَّفْظ لمُسلم.

ثم ذكر هذا الحديث عن عمران بن حصين ﵁ أنهم كانوا مع النبي ﷺ في مسير يعني في سفر وأنهم أدلجوا يعني في الليل يعني حتى جاء وجه الصبح يعني قرب الصبح أدركهم النوم فنزلوا وعرَّسوا والتعريس هو النزول والنوم في آخر الليل فنزلوا وناموا حتى طلعت الشمس وهم في نومهم فكان أول من استيقظ أبو بكر ﵁ وكانوا لا يوقظون رسول الله ﷺ إذا كان نائما لا يوقظونه فكان يعني استيقظ أبو بكر ثم عمر ﵄ وجعل عمر ﵁ يكبر ويذكر الله ﷿ ويرفع صوته لأنهم ليس من عادتهم أنهم يوقظون الرسول ﷺ إذا نام ويطلبون منه أن يقوم وإنما كما جاء في هذا الحديث أن عمر ﵁ جعل يكبر ويرفع صوته حتى سمعه الرسول ﷺ واستيقظ ثم إنهم ارتحلوا إلى مكان آخر وأدوا الصلاة بأذان وإقامة التي هي صلاة الفجر التي ناموا عنها أداها وإنما لم يكونوا يوقظون رسول الله ﷺ إذا كان نائما أولا تأدبا مع الرسول ﷺ والأمر الثاني أنه قد يكون يوحى إليه في نومه ورؤيا الأنبياء وحي فقد يكون يوحى إليه فتقطع هذه الرؤيا لأن الرسول ﷺ عندما يرى في منامه شيء فإنها تعتبر وحي لأن هذا من أنواع الوحي أن يؤتى له في منامه ويرى رؤيا فأن رؤياه ﷺ هي وحي من الله ﷿ فكانوا لا يوقظونه أولا تأدبا معه والأمر الثاني أنه قد يكون يوحى إليه في منامه عن طريق الرؤيا ورؤيا الأنبياء وحي فكانوا لا يفعلون ذلك بأن يباشروه ولكن عمر ﵁ صار يكبر حتى يتنبه الرسول ﷺ بالتكبير حتى إذا سمع التكبير فإنه يقوم.

1 / 171