535

Kitāb al-shiʿr aw sharḥ al-abiyāt al-mushkila al-iʿrāb

كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب

Editor

الدكتور محمود محمد الطناحي

Publisher

مكتبة الخانجي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Publisher Location

القاهرة - مصر

فإن جعلت فاعلها الناطحَ، في قولك: فلم يضرها، إن جعلت الفاءَ زائدةً: أمران، أحدهما: أن يكون صفةً لناطحٍ، النكرة، والآخرُ: أن يكون صفةً للصَّخرة، لأنَّ لكلِّ واحدٍ منهما ذكرًا في الجملة.
وإن جعلت فاعلَ يضرها النَّطحَ، أو الضَّير، كان صفةً للصخرة، ولم يجزْ أن يكون وصفًا للنَّاطح، لأنه لا ذكر له على هذا، في الجملة التي هي يضرها.
وإن لم تجعل الفاء زائدةً، ولكن جعلتها على معنى الجزاء، لأنّ المعنى: كمن نطح صخرةً يومًا، لم يكن صفةً لواحدٍ منهما.
وفي ناطحٍ ذكرٌ للموصوفِ المحذوف، التقديرُ: كوعلٍ ناطحٍ صخرةً، يدلُّك على ذلك قوله:
وأوهى قرنه الوعلُ
فأمَّا يومًا فلا يخلو من أحدِ ثلاثة أشياءَ، إمَّ أن يكونَ متعلّقًا بمحذوفٍ، على أن يكون صفةً للصَّخرة المذكورة، أو بالفلقِ أو بالنَّطح.
فلا يجوز أن يكون وصفًا للصَّخرة، لأنها اسمُ عين، واليومُ من أسماء الزَّمان، ولا يكون متعلِّقًا بالفلقِ، لتقدُّمه على الصِّلة، فإذا لم يجز هذانِ، علمتَ أنه متعلِّقٌ بالنَّطحِ.
هذا آخر ما عمله أبو عليٍّ الحسن بن أحمد بن عبدِ الغفار الفارسيُّ. ﵀.
نسخته من نسخةٍ مقابلةٍ على أصل المصنَّف، ووافق الفراغُ من نقله يوم الخميس،

1 / 552