497

Kitāb al-shiʿr aw sharḥ al-abiyāt al-mushkila al-iʿrāb

كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب

Editor

الدكتور محمود محمد الطناحي

Publisher

مكتبة الخانجي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Publisher Location

القاهرة - مصر

ولا تكون عن متعلِّقةً بالمراس، لأنه يصير التقديرُ: يمارسُ عن نفوسٍ، وإنّما يمارس عن نفسٍ واحدةٍ، لا عن نفوسٍ، فهو يتعلَّق بالأوابي، دونَ المراس، أي يأبينَ عن نفوس.
وقوله:
وإلفُ المتالي في قلوبِ السَّلائبِ
كأنه وضع الإلف موضع الحبِّ، لأنَّ الإلفَ مصدرُ ألفتُ المكانَ، وألفتُ زيدًا، وقالوا: آلفته.
وقوله: وللشَّولِ أتباعٌ، فإن الظَّرفَ في موضعِ نصبٍ، على حدِّ:
لعزَّةَ موحشًا طللُ
فتقديره: وحنا من صلب هذا الفحلِ أتباعٌ للشَّولِ، مقاحيمُ، فالأتباعُ يرتفعُ بالعطفِ على الفاعل، الذي هو مراسُ الأوابي.
وبرَّجتْ به في موضعِ رفع، لكونه صفةً للنكرة، التي هي أتباعٌ مقاحيمُ، أي حنا من صلبه مخافةُ أتباعٍ مقاحيمَ، أي مخافته إيَّاها، على طروقته، أن يضربَ فيها، فيطردها عن الطَّروقة، ويخرجها منها، ومثله في المعنى قولُ أبي النجم:
شذَّبَ عنها الجذعَ من عاليها ... والجهلَ والشَّادنَ من سخالها
وقوله: وأن لم يزلْ في موضع رفعٍ أيضًا، بالعطف على حنا.

1 / 514