468

Kitāb al-shiʿr aw sharḥ al-abiyāt al-mushkila al-iʿrāb

كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب

Editor

الدكتور محمود محمد الطناحي

Publisher

مكتبة الخانجي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Publisher Location

القاهرة - مصر

الكثرةَ، لأنَّ الأوَّلَ أيضًا على لفظ الواحدِ، وقد جاء المفردُ في الإيجاب، يرادُ به الكثرةُ قال:
فقتلًا بتقتيلٍ وضربًا بضربكمْ ... جزاَء العطاسِ لا ينامُ من اتَّأَرْ
وقد قالوا: الجاملُ، والباقرُ، وقال ﷿: (فكنتمْ على أعقابكمْ تنكصونَ. مستكبرينَ به سامرًا تهجرونَ)، فجاء (سامرًا) يرادُ به الكثرةُ، وقال تعالى: فقطعَ دابرُ القومِ الَّذين ظلموا)، فهم فاعلٌ يرادُ به الكثرةُ.
ومثلُ كونِ الراكبِ، الطالبَ في المعنى، قولُ أبي ذؤيب، يصفُ سيلًا:
فمرَّ بالطَّيرِ منه فاعمٌ كدرٌ ... فيه الظِّباء وفيه العصمُ أجناحُ

1 / 485