394

Kitāb al-shiʿr aw sharḥ al-abiyāt al-mushkila al-iʿrāb

كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب

Editor

الدكتور محمود محمد الطناحي

Publisher

مكتبة الخانجي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Publisher Location

القاهرة - مصر

للتَّبيين، ولا يكون المخاضُ مكانًا، لأنه إذا كان مكانًا، لم يتعلَّقْ به شيءٌ، من حيثُ لم يناسبِ الفعلَ، فلم يفسِّرْ ما يتعلَّقُ التَّبيينُ به.
وقد يجوز أن يكونَ المعنى: لو أنَّ عرضَ البحرِ بيني وبينها، لحدَّثت نفسي، فقلتُ: ليس إليكِ مخاضٌ، فأمَّا إذا كان شيءٌ دون عرضِ البحرِ، فإني أحدِّثُ نفسي بذلك، فتكون ما على هذا نفيًا، ويكون إليكِ متعلِّقًا بمحذوف، كقولك: ليس بك مرورٌ، ومن رأى أن يرفعَ بالظَّرف، كان الاسمُ مرتفعًا به، ولا شيءَ فيه. وقال كثيِّرٌ، أو غيره:
ألا حيِّيا ليلى أجدَّ رحيلي ... وآذنَ أصحابي غدًا بقفولِص
غدًا لا يكون إلاَّ على مضمر، لامتناعِ حمله على المصدر، لتقدُّمهِ عليه، ولاستحالةِ حملهِ على الفعل.
فإن قلتَ: فلم لا تقدِّر الماضيَ تقديرَ الآتي، كما أنَّ قوله:
يا حكمُ الوارثُ عن عبدِ الملكْ ... أوديتُ إن لم تحبُ حبوَ المعتنكْ

1 / 411