314

Kitāb al-shiʿr aw sharḥ al-abiyāt al-mushkila al-iʿrāb

كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب

Editor

الدكتور محمود محمد الطناحي

Publisher

مكتبة الخانجي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Publisher Location

القاهرة - مصر

ويكون (أرقبه) في موضع الحال، يدلك على ذلك قول الآخر:
أفَعنكِ لا برقٌ كأنَّ وميضهُ ... غابٌ تسنَّمه ضرامٌ مثقبُ
فكما أن قوله: (كأن وميضه) صفة للمنكور، كذلك يكون (أرقبه) في موضع الحال من المعرفة، لأن ما كان صفة لنكرة يكون حالًا للمعرفة، وكذلك قوله:
أمنكِ برقٌ أبيتُ الليلَ أرقبه ... كأنّه في عراض الشَّامِ مصباحُ
الاستفهام فيه عن مكان البرق، وليس عن البيتوتة.
وقوله: (أبيت الليل أرقبه) صفة للمنكور، كما كان (كأن) وصفًا له، في قوله:
أفعنك لا برقٌ كأنَّ وميضه
ولا يجوز أن تنصبه أيضًا، على قولك: زيدًا ضربته، كما انتصب قوله:
فلو أنّها إياك عضتك مثلها ... جررت على ما شئت نحرًا وكلكلًا
ألا ترى أ، المخاطب المعضوض في المعنى، فجاز تسليط العض عليه، وليس البرق بمرقوب، إنما هو محدث عنه، كما تقول: أفي الدار قيامك؟.

1 / 329