309

Kitāb al-shiʿr aw sharḥ al-abiyāt al-mushkila al-iʿrāb

كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب

Editor

الدكتور محمود محمد الطناحي

Publisher

مكتبة الخانجي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Publisher Location

القاهرة - مصر

وكان القياس أن يكون العطف في التبيين بالواو، دون أو، لأن العطف بأو في هذا الموضع [في المعنى] سيان أحدهما، وسيان إحداهما كلام مستحيل، كما أن (سواء زيدٌ وعمروٌ) كذلك، لأن (سواءً) و(سيءٌّ) واحدٌ في المعنى، وإنما سيءٌ من سواء، كقيءٌ من قواء، فكما لا يستقيم، سواء زيدًا أو عمروٌ، لأن المعنى: سواءٌ أحدهما، والتسوية إنما تكون بين شيئين فصاعدًا، كذلك ينبغي أن لا يستقيم، والذي حسن ذلك للشاعر أنه يرى، (جالس الحسنَ أو ابن سيرين) فيستقيم له أن يجالسهما جمعيًا، (وكل الخبزَ أو التَّمر) يجوز له أن يجمعهما في الأكل، فلما صارت تجري مجرى الواو، في هذا الموضع، استجاز أن يستعملها بعد (سي) ولم نعلم ذلك جاء في (سواء) وقياسه قياس (سيان) وق قال بعض المحدثين:
سيَّان كسرُ رغيفه ... أو كسرُ عظمٍ من عظامه
فهذا في القياس، كما جاء في الشعر القديم، وزعم أبو عمر أن الأصمعي أنشدهم البيت الذي هو:
وكان سيَّان أن لا يسرحوا نعمًا

1 / 324