303

Kitāb al-shiʿr aw sharḥ al-abiyāt al-mushkila al-iʿrāb

كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب

Editor

الدكتور محمود محمد الطناحي

Publisher

مكتبة الخانجي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Publisher Location

القاهرة - مصر

ويجوز أن تجعل (عزيف الجن) خبر لمبتدأ محذوف، تقديره، ورملاٍ هو عزيف الجن، فإما أن تجعله، [هو] العزيف، لكثرته فيه، وإما أن تقول: هو ذو عزيف،
فتحذف المضاف.
ومثل ذلك في حذف المبتدأ، من الجملة التي هي صفة معمول (ربَّ) قوله:
إن يقتلوكَ فإن قتلكَ لم يكن ... عارًا عليك وربَّ قتلٍ عارُ
أي هو عارٌ.
ولا يجوز أن تجر (عزيف الجن) على أن تريد: رملٍ ذي عزيف الجن، لأنك لا تصف النكرة بالمعرفة، ولا يجوز جره على أن تجعله بدلًا، لأنك تحمله على (ربّ) المضمرة، ألا ترى أ، البدل، وإن كان في التقدير محمولًا على عامل آخر، فعزيف الجن محمول على (ربّ) الجارة للرمل، فإذا جعلت (عزيف الجن) خبر مبتدأ محذوف، والجملة صفة المنكور، أمكن في قوله: (في عقداته) أمران، أحدهما، أن تعلقه بالعزيف، فيكون التقدير: ربَّ، رمل هو ذو عزيف الجن في عقداته، أي تعزف الجن في عقداته، فإذا وجهته على هذا جعلت (هزيزًا) خبر مبتدأ محذوف، تقديره: هو هزيز، أي هو ذو هزيز، ككذا وكذا.

1 / 318