447

Shamāʾil al-Rasūl

شمائل الرسول ﷺ

Publisher

دار القمة

Edition

-

Publisher Location

الإسكندرية

من أن ندركها.
الفائدة الثالثة:
وهي متفرقات:
١- علم الصحابة بفضل عائشة- ﵂، وحب النبي ﷺ لها، ورد عند البخاري قول عمر ﵁ لابنته: (ولا يغرنك أن كانت جارتك أوضأ منك وأحب إلى النبي ﷺ .
٢- حرص الصحابة على تحصيل العلم ومعرفة كل أحوال النبي ﷺ أولا بأول، فإن لم يستطيعوا حضور مجلس النبي ﷺ تناوبوا الحضور، ورد في الحديث: (إني كنت وجار لي من الأنصار في بني أمية بن زيد، وهي من عوالي المدينة، وكنا نتناوب النزول على النبي ﷺ، فينزل يوما وأنزل يوما، فإذا نزلت جئته من خبر ذلك اليوم وغيره، وإذا نزل فعل مثله) .
٣- تعظيم الصحابة للنبي ﷺ، ودليله من الحديث أن زوجة عمر ﵄ حاجّته بمشروعية مراجعته بأن أزواج النبي ﷺ يراجعنه، وكأنها تريد أن تقول له، الزوجات يراجعن من هو خير منك وهو الرسول ﷺ.
١٩- ملاطفته ﷺ من حوله:
أولا: ملاطفته ﷺ زوجاته وإدخال السرور عليهن:
المثال الأول:
عن عائشة ﵂ قالت: دخل علىّ رسول الله ﷺ وعندي جاريتان تغنّيان بغناء بعاث، فاضطجع على الفراش وحوّل وجهه، فدخل أبو بكر، فانتهرني، وقال: مزمارة الشّيطان عند رسول الله ﷺ؟! فأقبل عليه رسول الله ﷺ فقال:
«دعهما» . فلمّا غفل غمزتهما فخرجتا، وكان يوم عيد يلعب السّودان بالدّرق «١» والحراب، فإمّا سألت رسول الله ﷺ وإمّا قال: «تشتهين تنظرين؟» فقلت:
نعم. فأقامني وراءه، خدّي على خدّه، وهو يقول: «دونكم يا بني أرفدة»، حتّى إذا مللت.
قال: «حسبك؟» قلت: نعم. قال: «فاذهبي» «٢» .
الشّاهد في الحديث:
الشاهد الأول:
أن النبي ﷺ دخل على عائشة في يوم عيد، وعندها جاريتان تغنيان، فاضطجع على الفراش وحول وجهه، فلما دخل أبو بكر ﵁ وانتهر الجاريتين، قال له

(١) الدرق: الدرع من الجلد.
(٢) البخاري، كتاب: الجمعة، باب: الحراب والدرق يوم العيد، برقم (٩٥٠) .

1 / 455