413

Shamāʾil al-Rasūl

شمائل الرسول ﷺ

Publisher

دار القمة

Edition

-

Publisher Location

الإسكندرية

راض عنك، فاسأل نفسك هل أنت راض عن الله؟ وهكذا.
الدرس السادس عشر: ما كان عليه العرب الأول
وكذا الصدر الأول للعصر النبوي من التنزه عن القاذورات حيث كانوا يتخذون الكنف بعيدا عن البيوت، لقول عائشة ﵂: (وذلك قبل أن نتخذ الكنف قريبا من بيوتنا وأمرنا أمر العرب الأول في البرية أو في التنزه) .
الدرس السابع عشر: ما كان عليه الصحابيات من الحشمة
في الملبس، عند الخروج من بيوتهن ولو كان خروجهن ليلا، لقول عائشة ﵂: (فعثرت في مرطها)، ولو لم يكن اللباس سابغا إلى الأرض ما تعثرت فيه، وكان التعثر فيه أهون عليهن من رفعه قليلا عن الأرض.
الدرس الثامن عشر: حب الصحابيات لأمهات المؤمنين
وتعظيمهن وتقديمهن على أنفسهن وأولادهن، أعز ما يملكون، امتثالا لقوله تعالى: النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ [الأحزاب: ٦]، مما يحدو بالمرأة أن تسب ولدها وتدعو عليه، وهي تعلم أن دعاءها قد يستجاب، وذلك لأن ولدها قد خاض في عرض أم المؤمنين عائشة ﵂ يدلك على ذلك قول أم مسطح في الحديث: (تعس مسطح)، ولم يكن هذا الشعور من أم مسطح وحدها، فاقرأ ما ورد في بقية الحديث قالت عائشة ﵂: (إذ استأذنت امرأة من الأنصار فأذنت لها فجلست تبكي معي)، انظر أخي القارئ، امرأة من الأنصار كأنها غير معروفة أو مشهورة، تأتي لعائشة ﵂ تواسيها وتبكي بالدموع حزنا مما قيل عن عائشة، فهذا مقام أمهات المؤمنين عندهن.
الدرس التاسع عشر: تعظيم الله والنبي والملائكة والصحابة- من شهد بدرا
- وأنه لا ينبغي التعرض لهم أو الطعن فيهم فإن لهم مكانة خاصة في الإسلام، وذلك لقول عائشة ﵂ لأم مسطح: (أتسبين رجلا شهد بدرا)، فقد أنكرت عليها السب لولدها لأنه شهد بدرا، يصدق ذلك الحديث الذي رواه معاذ بن رفاعة بن رافع الزّرقيّ عن أبيه- وكان أبوه من أهل بدر- قال: جاء جبريل إلى النّبيّ ﷺ فقال: «ما تعدّون أهل بدر فيكم؟
قال: من أفضل المسلمين»، أو كلمة نحوها. قال: «وكذلك من شهد بدرا من الملائكة» «١» .
ومن هذا نعلم أن الصحابة ﵃ لم يكونوا كلهم في مرتبة واحدة من السبق

(١) البخاري، كتاب: المغازي، باب: شهود الملائكة بدرا، برقم (٣٩٩٢) .

1 / 421