236

Shajarat tanmū fī Brooklyn

شجرة تنمو في بروكلين

Genres

ولم تخبر فرانسي إيفي كيف كانت تخشى أن يولد الطفل مشوها؛ لأن أمها كانت تشتغل على يديها وركبتيها لآخر لحظة.

وسألت في تواضع وهي تشعر بالغربة في بيتها: هل لي أن أدخل وأرى أمي؟ - يمكنك أن تحضري «الصحن» لها.

وأخذت فرانسي «الصحن» يحمل كسرتين من «القراقيش» وفوقهما الزبد، وقالت لأمها: أهلا يا أمي. - أهلا يا فرانسي.

ورأت أمها تشبه أمها مرة أخرى ولكنها كانت متعبة غاية التعب، ولم تستطع أن ترفع رأسها فحملت لها فرانسي «القراقيش» وهي تأكل.

ووقفت فرانسي تحمل «الصحن» الخالي بعد أن فرغت أمها من الأكل، ولم تقل أمها شيئا، وبدا لها أنها هي وأمها قد أصبحتا غريبتين مرة أخرى، لقد ضاع ذلك القرب الذي نشأ بينهما في الأيام الأخيرة القليلة. - كنت قد انتقيت اسم صبي يا أمي. - أجل، ولكني لا أعترض على البنت حقا. - إنها جميلة. - سوف يكون لها شعر أسود مجعد، وإن نيلي له شعر مجعد أشقر، مسكينة أنت يا فرانسي، فإن شعرك مستقيم بني اللون.

وقالت فرانسي في تحد: أنا أحب الشعر البني المستقيم.

وكانت فرانسي مشوقة كل الشوق لأن تعرف اسم الطفلة، ولكن أمها بدت غريبة عنها الآن، حتى إنها رغبت عن أن تسأل السؤال مباشرا. - هل أكتب الإخطار الخاص لأرسله إلى مكتب الصحة؟ - لا، سوف يرسله القسيس إليه حين تعمد الطفلة. - أوه!

وتبينت كاتي خيبة الأمل في لهجة فرانسي. - ولكن أحضري المداد والقرطاس، وسوف أملي عليك اسم الطفلة.

وأخذت فرانسي الإنجيل من فوق رف المدفأة، وهو إنجيل جديون الذي كانت سيسي قد سرقته منذ خمسة عشرة عاما تقريبا، ونظرت إلى اليوميات الأربع المكتوبة على الورقة الغفل في صدر الكتاب، وكانت الثلاث الأولى بخط يد جوني الجميل المنمق:

1 يناير 1901م:

Unknown page