736

Al-Shāfī fī sharḥ musnad al-Shāfiʿī

الشافي في شرح مسند الشافعي

Editor

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

Publisher

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

Edition

الأولي

Publication Year

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids
مكة والمدينة آمنا لا يخاف إلا الله تعالى، فصلى ركعتين".
قال أبو العباس -هو الأصم-: أظنه سقط من كتابي: ابن عباس.
وأخبرنا الشافعي: قال أخبرنا عبد الوهاب، عن أيوب السختياني، عن محمد ابن سيرين، عن ابن عباس قال: "سافر رسول الله ﷺ بين مكة والمدينة آمنا لا يخاف إلا الله فصلى ركعتين".
هذا حديث أخرجه الترمذي والنسائي.
فأما الترمذي (١): فأخرجه عن قتيبة، عن هشيم، عن منصور بن زاذان، عن ابن سيرين، عن ابن عباس "أن النبي ﷺ خرج من المدينة إلى مكة لا يخاف إلا رب العالمين فصلى ركعتين.
وكذلك أخرجه النسائي (٢) إسنادا ولفظًا.
والنسائي (٣): عن محمد بن عبد الأعلى، عن خالد، عن ابن عون، عن محمد، عن ابن عباس قال: كنا نسير مع رسول الله ﷺ بين مكة والمدينة لا نخاف إلا الله ﷿ فصلى ركعتين.
"الأمن": ضد الخوف، والأمن اسم فاعل منه وهو منصوب على الحال من سافر.
ولما قال "آمنًا" فأطلق الأمن عقبه بقوله: "لا يخاف إلا الله تعالى" فقيد ذلك الإطلاق لأنه واجب، وقد كانت حالة النبي ﷺ كذلك حتى قال في بعض أقواله "إني أعرفكم بالله وأشدكم له خوفا".
وأراد بقوله "فصلى ركعتين" القصر في السفر فإن القصر لم يكن لأجل الخوف إلا في ابتداء الأمر، وأما ما بعد ذلك فقد صار السفر في الأمن والخوف مبيحًا للقصر.

(١) الترمذي (٤٥٧) وقال: حسن صحيح.
(٢) النسائي (٣/ ١١٧).
(٣) النسائي (٣/ ١١٧ - ١١٨).

2 / 103