626

Al-Shāfī fī sharḥ musnad al-Shāfiʿī

الشافي في شرح مسند الشافعي

Editor

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

Publisher

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

Edition

الأولي

Publication Year

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids
وهذا الذي رواه ابن مسعود كان حكمًا في ابتداء الإسلام، ثم صار منسوخًا ولم يبلغه نسخه؛ حتى أخبر به أهل المدينة.
وفي ذلك دلالة على أن أهل المدينة أعلم بالناسخ والمنسوخ ممن فارقها وسكن العراق من الصحابة والله أعلم (١).
وقد روى الأسود عن عبد الله بن مسعود قال: علمنا رسول الله ﷺ الصلاة فكبر ورفع يديه، فلما ركع طبق يديه بين ركبتيه. فبلغ ذلك سعدًا فقال: صدق أخي، قد كنا نفعل ذلك، ثم أمرنا بهذا يعني الإمساك على الركبتين.
وقال الشافعي في سنن حرملة: أخبرنا سفيان، عن أبي [حصين] (٢)، عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: قال عمر بن الخطاب: قد سنت لكم الركب فخذوا بالركب (٣).
وهذا دليل على ترك التطبيق، ووضع اليدين على الركبتين؛ لأن قوله: "قد سنت لكم الركب" صريح أن الأخذ بها سنة، وأن ذلك أمر يضاف إلى من له أن يسن وهو النبي ﷺ.
ثم لم يكتف بالإخبار عن السنة حتى أردفه بقوله: "فخذوا بالركب" فأمر بعد أن أخبر حتى لا يجزي من بعض من يسمع قوله يوقف في العمل بإخباره فعضد الإخبار بالأمر تأكيدًا.

(١) ومما يدل على نسخ التطبيق أيضًا ما رواه البخاري (٧٩٠) عن مصعب بن سعد قال: صليت إلى جنب أبي فطبقت بين كفى ثم وضعتهما بين فخذي فنهاني أبي وقال: كنا نفعله فنهينا عنه، وأمرنا أن نضع أيدينا على الرُّكب.
(٢) بالأصل [حسين] وهو تصحيف والصواب هو المثبت كذا في الأصول المخرج منها، وقد قال الترمذي عقب سياق الحديث وأبو حصين، اسمه: عثمان بن عاصم الأسدي.
(٣) أخرجه الترمذي (٢٥٨)، والنسائي (٢/ ١٨٥)، وفي الكبرى (٦٢٣).
كلاهما من طريق سفيان، عن أبي حصين به.
وقال الترمذي: حسن صحيح.

1 / 628