582

Al-Shāfī fī sharḥ musnad al-Shāfiʿī

الشافي في شرح مسند الشافعي

Editor

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

Publisher

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

Edition

الأولي

Publication Year

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids
وفي هذا الحديث من الفقه:-
أن المستحب أن يقرأ في صلاة الفجر من السور الطوال كهذه السورة وقد ذكرنا ذلك. والنبي ﷺ إنما افتتح السور ليقرأها وهي مائة وتسع عشرة آية.
وفيه من الفقه: أنه يجوز الاقتصار في الصلاة على بعض السورة كما فعل النبي ﷺ في هذه.
وسواء قد قوي أن يقرأ السورة كلها أو بعضها، فإنه قد ذهب قوم (١) في تفسير قول النبي ﷺ أنه نهى عن الاختصار في الصلاة، إلى أنه نهى عن قراءة بعض السورة في ركعة.
وهذا تأويل بعيد، فإن صح ففي هذا الحديث ما يبطله ويكون ناسخًا له. والله أعلم.
وفي قوله: "فحذف، فركع" بفاء التعقيب دليل على أن للقارئ إذا ارتج عليه في الصلاة؛ أو عَرَضَ له مانع منها؛ أن يقطع القراءة ويركع ولا يتوقف ليتذكر أو ليزول المانع.
وقوله: "فخلع نعليه ووضعهما عن يساره" من الآداب المستحبة للمصلي فلا يتركهما بين يديه؛ لأنها جهة قبلته؛ ولا عن يمينه حرمة لليمين.
وأخبرنا الشافعي: أخبرنا مالك، عن هشام، عن أبيه أن أبا بكر الصديق صلى الصبح، فقرأ فيها بسورة البقرة في الركعتين كلتيهما. هكذا أخرجه الشافعي في كتاب "اختلافه مع مالك" (٢) وقد أخرجه الربيع أيضًا في غير المسند عن الشافعي قال:
أخبرنا ابن عيينة، عن ابن شهاب، عن أنس أن أبا بكر صلى بالناس الصبح

(١) بالأصل جاء على النصب [قومًا] والصواب مرفرعة لأنها فاعل ذهب.
(٢) الأم: (٧/ ٢٠٧، ٢٢٨)

1 / 584