1838

Al-Shāfī fī sharḥ musnad al-shāfiʿī

الشافي في شرح مسند الشافعي

Editor

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

Publisher

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

Edition

الأولي

Publication Year

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

Regions
Iraq
•
Empires & Eras
ʿAbbāsids
كِتَابُ الْمُسَاقَاة
أخبرنا الشافعي ﵁ قال: أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن ابن المسيب: "أن رسول الله ﷺ قال لليهود حين افتتح خيبر: أقركم ما أقركم الله، على أن الثمر بيننا وبينكم، فكان رسول الله ﷺ يبعث ابن رواحة فيخرص بينه وبينهم، تم يقول: إن شئتم فلكم وإن شئتم فلي".
قال الشافعي ﵁: معنى قوله: "إن شئتم فلكم وإن شئتم فلي" أن يخرص النخل كأنه خرصها مائة وسق وعشرة أوسق فقال: إذا صارت تمرًا نقصت عشرة أوسق، فصحت منها مائة وسق تمرًا، فيقول: إن شئتم دفعت إليكم النصف الذي ليس لكم [الذي أنا قيم بحق أهله] (١) على أن تضمنوا لي خمسين وسقًا تمرًا، ولكم أن تأكلوها [وتبيعوها] (١) رطبًا كيف شئتم، وإن شئتم [فلي] (٢)، أكون هكذا في نصيبكم، [فأسلم و] (١) تسلمون [لي] (٣) أنصبائكم، وأضمن لكم هذه المكيلة.
قال الشافعي: أجاز رسول الله ﷺ المساقاة؛ فأجزناها بإجازته، وحرم كراء الأرض البيضاء ببعض ما يخرج منها؛ فحرمناها بتحريمه.
ثم فرق بينهما بما يفترقان [به] (٤) ثم أجاز ذلك في البياض إذا كان بين أضعاف النخل.
ثم قال: ولولا الخبر فيه عن النبي ﷺ أنه دفع إلى أهل خيبر النخل على أن لهم النصف من النخل والزرع وله النصف، فكان الزرع كما وصفت بين

(١) ليست في "الأصل"، والمثبت من "الأم" (٤/ ١١) والمعرفة (٨/ ٣٣٠).
(٢) في "الأصل": قيل، وهو تحريف، والمثبت من "الأم" و"المعرفة".
(٣) في "الأصل": في، والمثبت من "المعرفة".
(٤) ليست في "الأصل"، والمثبت من "المعرفة" (٨/ ٣٣٢).

4 / 187