1814

Al-Shāfī fī sharḥ musnad al-shāfiʿī

الشافي في شرح مسند الشافعي

Editor

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

Publisher

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

Edition

الأولي

Publication Year

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

Regions
Iraq
•
Empires & Eras
ʿAbbāsids
وقد أخرج الشافعي ﵁ عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة بنت عبد الرحمن أخبرته: "أن حبيبة بنت سهل الأنصارية كانت تحت ثابت بن قيس بن شماس، وأن رسول الله ﷺ خرج إلى صلاة الصبح، فوجد حبيبة بنت سهل عند بابه في الغلس، فقال رسول الله ﷺ: من هذه؟ فقالت: أنا حبيبة بنت سهل يا رسول الله، فقال: ما شأنك؟ فقالت: لا أنا [ولا] (١) ثابت بن قيس -لزوجها- فلما جاء ثابت بن قيس، قال له رسول الله ﷺ: هذه حبيبة بنت سهل قد ذكرت ما شاء الله أن تذكر فقالت حبيبة: يا رسول الله، كل ما أعطاني عندي فقال رسول الله ﷺ[لثابت] (١): خذ منها، فأخذ، وجلست في أهلها".
قال: وأخبرنا مالك، عن نافع: "أن مولاة لصفية بنت أبي عبيد أنها اختلعت من زوجها بكل شيء [لها] (٢) فلم ينكر ذلك عبد الله بن عمر".
احتج الشافعي بذلك على جواز تصرف المرأة البالغة في مالها.
قال الشافعي ﵁: قال الله تعالى: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾ (٣) قال: فدلت هذه الآية على أن الحجر ثابت على اليتامى حتى يجمعوا خصلتين: البلوغ والرشد؛ فالبلوغ استكمال خمس عشرة سنة، الذكر والأنثى في ذلك سواء؛ إلا أن يحتلم الرجل، أو تحيض المرأة قبل خمس عشرة سنة فيكون ذلك البلوغ.
والرشد -والله أعلم الصلاح في الدين حتى تكون الشهادة جائزة.
وإصلاح المال: بأن يختبر اليتيم.

(١) سقطت من "الأصل"، والمثبت من سنن أبي داود (٢٢٢٧) وسنن النسائي (٣٤٦٢).
(٢) ليست في "الأصل"، والمثبت من موطأ مالك (١١٧٥) والمعرفة (٨/ ٢٦٧).
(٣) سورة النساء (٦).

4 / 163