1758

Al-Shāfī fī sharḥ musnad al-shāfiʿī

الشافي في شرح مسند الشافعي

Editor

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

Publisher

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

Edition

الأولي

Publication Year

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

Regions
Iraq
•
Empires & Eras
ʿAbbāsids
المبايعة: المعاهدة ولا يقال فيهما إلا بايع.
و"الهجرة" الاسم من الهجر؛ هذا هو الأصل ثم نقل إلى من خرج من بلده إلى بلد آخر تاركًا للأول راغبًا في الثاني، والمُهَاجَرَة مُفَاعَلة منه.
فمعنى قوله "بايعه على الهجرة" أي على أن يهاجر إليه مع مهاجري المسلمين و"الشعور" علم حاسة؛ لأن مشاعر الإنسان حواسه؛ تقول شَعَرْتُ بالشيء -بالفتح- أي أشعر أني فطنت له.
و"السيد" المولى، وأصله سيود ووزنه فَيْعَيل عند البصريين، فلما اجتمعت الياء ساكنة وبعدها واو مكسورة قلبت الواو ياءً، وأدغمت الياء في الياء.
وقال أهل الكوفة: وزنه فعِيل بوزن كريم.
و"بعه" و"بعنيه" أمر بالبيع، وقد عداه إلى مفعولين، أحدهما الياء التي هي ضمير النبي ﷺ، والثاني الهاء التي [هي] (١) ضمير العبد.
وفي رواية الشافعي: "أعَبْد هو أم حر" وفي باقي الروايات: "أَعَبْدٌ هو" ولم يذكر "أو حُرُّ" والمعنى من الروايتين واحد، إلا أن رواية الشافعي أظهر بيانًا؛ وذلك أن المسئول عنهما يُفْهَم من الجواب مصرحًا به، فإن جواب ذلك أن يقول: عَبْدٌ، أو حُرّ.
وأما جواب الرواية الثانية فإنه يُفْهَم من أحد جوابيها ضمنًا لا صريحًا؛ لأن أحد جوابيها: لا، والآخر: نعم، فإذا نفى عنه أحد الحكمين علم الآخر ضمنًا. والذي ذهب إليه الشافعي ﵁: جواز بيع الحيوان بحيوانين إلى أجل.
[وكره] (٢) عطاء بن أبي رباح بيع الحيوان بالحيوان نسيئة، (ومنه) (٣) سفيان الثوري، وهو مذهب أهل الرأي.

(١) ليست في "الأصل".
(٢) في "الأصل": ذكره، وهو تحريف، وانظر المعرفة (٨/ ٥١).
(٣) كذا "بالأصل"، ولعل الصواب: وبه قال أو: ومثله والله أعلم.

4 / 107