1746

Al-Shāfī fī sharḥ musnad al-shāfiʿī

الشافي في شرح مسند الشافعي

Editor

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

Publisher

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

Edition

الأولي

Publication Year

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

Regions
Iraq
•
Empires & Eras
ʿAbbāsids
وقال أبو حنيفة -رحمه الله تعالى-: علتها الكيل والجنس فهي ذات وصفين.
وقال مالك -رحمه الله تعالى-: العلة القوت وما يصلح للقوت من المدخرات.
وقال ربيعة: كل ما وجبت فيه الزكاة جرى فيه الربا.
وقال ابن سيرين: الجنس الواحد هو العلة.
وقال سعيد بن جبير: كل ثنتين يتقارب الانتفاع بهما لا يجوز بيع أحدهما بالآخر، فلا يجوز بيع التمر بالزبيب والحنطة بالشعير.
وأخبرنا الشافعي ﵁، أخبرنا مالك، عن موسى بن أبي تميم، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: "الدينار بالدينار، والدرهم بالدرهم لا فضل بينهما".
هذا حديث صحيح أخرجه مسلم (١) عن القعنبي، عن سليمان بن بلال، عن موسى بن أبي تميم ... بالإسناد قال: "الدينار بالدينار ولا فضل بينهما، والدرهم بالدرهم لا فضل بينهما".
وقد أخرج عبد الله بن أحمد بن حنبل (٢) عن أبيه هذا الحديث عن الشافعي.
قوله: "لا فضل بينهما" يقتضي إطلاق ظاهر على أنه لا فضل بينهما في كل وصف؛ لأنه نفاه بـ "لا" المستغرقة للنفي، وهو إنما أراد به في التبايع لا غير، وإلا فالدينار [الجيد] (٣) يفضل الدينار الرديء، والدرهم الجيد يفضل الدرهم الرديء على الحقيقة فضلة الجودة على الرداءة، وإنما الحكم الشرعي سوَّى بينهما، وقد لا يباع دينار جيد بأكثر من دينار رديء صحيحًا كان أو قراضة كما يفعل الناس اليوم بالعراق وما يجري مجراها من البلاد، وهو من الربا.

(١) مسلم (١٥٨٨).
(٢) مسند أحمد (٢/ ٣٧٩).
(٣) ليست في "الأصل"، والسياق يقتضيها.

4 / 95