1733

Al-Shāfī fī sharḥ musnad al-shāfiʿī

الشافي في شرح مسند الشافعي

Editor

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

Publisher

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

Edition

الأولي

Publication Year

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

Regions
Iraq
•
Empires & Eras
ʿAbbāsids
قال الشافعي في كتاب "اختلاف العراقيين": وإذ باع الرجلُ الرجلَ العبدَ على أن لا يبيعه أو على أن يبيعه من فلان أو على أن لا يستخدمه؛ فالبيع فاسد، ولا يجوز الشرط في هذا إلا في موضع واحد، وهو العتق اتباعًا للسنة ولفراق العتق لما سواه.
قال: ولا يجوز أن يبيع الرجل الشاة ويستثني منها شيئًا؛ جلدًا ولا غيره، في سفر ولا في حضر، ولو كان الحديث يثبت عن النبي ﷺ في السفر أجزناه في السفر والحضر، فإن تبايعا على هذا فالبيع باطل.
وقال في مختصر البويطي والربيع: وكل شرط في بيع على أن لا يقبض [اليوم] (١) فلا يجوز إلا أن يصح حديث جابر عن النبي ﷺ (٢) يريد حديثه في بيع الجمل واشتراط ظهره.
والشروط في العقد على أربعة أضرب:
ضرب منها يوافق مقتضى العقد ويؤكده، مثل أن يشترط التسليم أو خيار المجلس وما أشبه ذلك، فهذا لا يؤثر في العقد.
والضرب الثاني: شرط تتعلق به مصلحة المتعاقدين كالأجل والرهن والضمان وذلك جائز.
والضرب الثالث: لا تتعلق به مصلحة العقد، ولكنه فيما بني على التغليب مثل شرط العتق، فإنه جائز.
والضرب الرابع: شرط لم يبن علي التغليب مثل أن يشترط أن لا يسلمه أو لا ينتفع بالمبيع فلا تتعلق به مصلحة العقد، وهذا شرط باطل، والبيع فاسد، وبه قال أبو حنيفة، وقال ابن أبي ليلى: البيع جائز والشرط فاسد، وبه قال النخعي

(١) تكررت في "الأصل".
(٢) انظر "المعرفة".

4 / 82