1643

Al-Shāfī fī sharḥ musnad al-Shāfiʿī

الشافي في شرح مسند الشافعي

Editor

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

Publisher

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

Edition

الأولي

Publication Year

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

Regions
Iraq
•
Empires & Eras
ʿAbbāsids
الحديث يعني فيمن كان عليه الحج ونذر حجًا. والله أعلم.
وأخبرنا الشافعي ﵁ أخبرنا الدراوردي، عن يزيد بن الهاد، عن عبد الله بن أبي سلمة، عن عمرو بن سليم الزرقي، عن [أمه قالت] (١): بينما نحن بمنى وإذا علي بن أبي طالب -كرم الله وجهه- على جمل يقول: إن رسول الله ﷺ يقول: "إن هذه أيام طعام وشراب، فلا يصومن أحد" فاتبع الناس وهو على جمله يصرخ فيهم بذلك.
متن هذا الحديث صحيح، أخرجه الجماعة إلا البخاري، عن جماعة من الصحابة غير علي منهم: عقبة بن عامر وعبد الله بن حذافة ونبيشة الهذلي وكعب بن مالك وبشر بن سحيم، نحو هذه الألفاظ باتفاق المعنى (٢).
قوله: "أيام طعام وشراب يريد أيام يطعم الناس فيها ويضربون، فأضاف الأيام إلى الطعام والشراب إضافة تخصيص.
وقوله: "يصرخ فيهم بذلك" أي يناديهم رافعًا صوته بهذا الكلام.
قوله: "فاتبع الناس" أي يتبعهم في أماكنهم وطاف عليهم.
والذي ذهب إليه الشافعي ﵁ أن صوم أيام التشريق حرام في الحج وغيره وإن صامها لم يصح صومه، وإن نذر صومها لم ينعقد نذره.
وقال أبو حنيفة: صومها حرام ولكن ينعقد النذر ويلزمه أن يصوم غيرها.
وقال في القديم: يجوز للمتمتع صومها. وبه قال مالك.
وقال في الجديد: لا يجوز. وبه قال أبو حنيفة.
أخبرنا الشافعي ﵁ أخبرنا يحيى بن سليم، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر: "أن النبي ﷺ رخص لأهل السقاية من أهل

(١) في الأصل [أبيه قال] وهو تصحيف والمثبت من المسند المطبوع مع الأم (٤٢٣)، وكذا في المعرفة (٦/ ٣٦٤).
(٢) انظر الموطأ (١/ ٣٠٢ - ٣٠٣)، ومسلم (١١٤١، ١١٤٢) وأبو داود (٨/ ٢٤، ٢٤١٩)، والترمذي (٧٧٣) والنسائي في الكبرى (٢٨٩١ - ٢٩٠٣).

3 / 579