1575

Al-Shāfī fī sharḥ musnad al-Shāfiʿī

الشافي في شرح مسند الشافعي

Editor

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

Publisher

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

Edition

الأولي

Publication Year

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

Regions
Iraq
•
Empires & Eras
ʿAbbāsids
الفعل العاشر
في السعي بين الصفا والمروة
أخبرنا الشافعي ﵁ أخبرنا عبد الله بن مؤمل العابدي، عن عمر بن عبد الرحمن بن محيصن، عن عطاء بن أبي رباح، عن صفية بنت شيبة قالت: أخبرتني بنت أبي تجراة -إحدى نساء بني عبد الدار- قالت: "دخلت مع نسوة من قريش دار أبي حسين ننظر إلى رسول الله ﷺ وهو يسعى بين الصفا والمروة، فرأيته يسعى وإن مِئْزره ليدور من شدة السعي، حتى لأقول إني لأرى ركبتيه، وسمعته يقول: "اسعوا، فإن الله -عزو جل- كتب عليكم السعي".
روى هذا الحديث: ابن المبارك عن معروف بن مشكان، عن منصور بن عبد الرحمن، عن أمه صفية، عن نسوة من بني عبد الدار اللاتي أدركن رسول الله ﷺ فذكره.
المئزر -بكسر الميم مهموز-: الثوب الذي يأتزر به الإنسان على أسافله.
وقوله: "ليدور" تريد لينتقل على رجليه من شدة سعيه حتى تنكشف ساقاه، وربما رأت ركبتيه. واللام في "لأقول" لام تأكيد.
والذي ذهب إليه الشافعي: أن السعي بين الصفا والمروة واجب، وهو ركن من أركان الحج والعمرة لا ينوب عنه الدم. وبه قال مالك.
وقال أبو حنيفة: هو واجب إلا أنه ليس بركن فينوب عنه الدم. وعن أحمد روايتان: أحدهما: مثل قول الشافعي، والأخرى: أنه مستحب وليس بواجب.
ويستحب للحاج أنه إذا فرغ من الطواف: أن يخرج من باب الصفا رقى على الصفا حتى يرى الكعبة ثم يستقبلها، ويقول: الله أكبر، الحمد لله على ما هدانا، والحمد لله على ما أولانا، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك

3 / 511