وأخبرنا الشافعي: أخبرنا مالك، عن يحيى، عن عمرة والقاسم مثل حديث سفيان لا يخالف معناه.
وأخبرنا الشافعي: أخبرنا سفيان، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة أنها قالت: خرجنا مع رسول الله ﷺ في حجته لا نرى إلا الحج، حتى إذا كنا بسرف -أو قريبا منها- حضت فدخل علي رسول الله ﷺ وأنا أبكي، فقال: "ما لك أنفست"؟ فقالت: نعم، فقال: "إن هذا أمر كتبه الله علي بنات آدم، فاقضي ما يقضي الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت".
قالت: ثم ضحى رسول الله ﷺ عن نسائه بالبقر.
هذا الحديث صحيح متفق عليه أخرجه الجماعة.
فأما مالك (١): فأخرجه عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، أخصر من هذا فيما يتعلق بحيضها وما أمرها به النبي ﷺ.
وأما البخاري ومسلم: فأخرجا لهذا طرقًا كثيرة طويلة ومختصرة، فمن جملتها أن البخاري (٢): أخرج عن عبد الله بن يوسف، عن مالك بإسناده.
وفي أخرى (٣): عن عبد الله بن يوسف، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة. وذكر الرواية الأولى.
وأما مسلم (٤): فأخرج الأولى عن عبد الله بن مسلمة، عن سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة.
وأخرج الثالثة: عن أبي بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد وزهير بن حرب جميعًا