قال: وإسناد الحديثين جميعًا مشتبه، وحديث ابن عباس أمثلهما إسنادًا، فإن توقى رجل الحجامة كان أحب إليَّ احتياطًا، ولئلا يعرض صومه أن يضعف فيفطر، فإن احتجم فلا تفطره الحجامة.
ومع حديث ابن عباس القياس، أن ليس الفطر من شيء يخرج من جسد، إلا أن يخرجه الصائم من جوفه متقيئًا. وقد حمل الشافعي قوله: "أفطر الحاجم والمحجوم" على سقوط أجر الصوم وجعل نظير ذلك أن بعض أصحاب النبي ﷺ قال للمتكلم يوم الجمعة: لا جمعة لك، فقال النبي ﷺ "صدق" ولم يأمره بإعادة فدل أن ذلك: لا أجر للجمعة لك والله أعلم.