Your recent searches will show up here
Kitāb al-Shāfī fī al-Imāma
Al-Sharīf al-Murtaḍā (d. 436 / 1044)كتاب الشافي في الإمامة
الإمام، ولأن كل من أوجب لأمير المؤمنين من خبر الغدير فرض الطاعة على الخلق أوجبها عامة في الأمور كلها على الوجه الذي يجب للأئمة ولم يخص شيئا دون شئ، وبمثل هذه الوجوه نجيب من سأل فقال:
كيف علمتم عموم القول لجميع الخلق مضافا إلى عموم إيجاب الطاعة لسائر الأمور ولستم ممن يثبت للعموم صيغة في اللغة فتتعلقون بلفظة " من " وعمومها؟ وما الذي يمنع على أصولكم من أن يكون أوجب طاعته على واحد من الناس أو جماعة من الأمة قليلة العدد؟ لأنه لا خلاف في عموم تقرير النبي صلى الله عليه وآله للأمة وعموم قوله صلى الله عليه وآله بعد: (فمن كنت مولاه) وإن لم يكن للعموم صيغة، وقد بينا أن الذي أوجبه ثانيا يجب مطابقته لما قدمه في وجهه وعمومه في الأمور فكذلك يجب عمومه في المخاطبين بمثل تلك الطريقة، ولأن كل من أوجب من الخبر فرض الطاعة وما يرجع إلى معنى الإمامة ذهب إلى عمومه لجميع المكلفين، كما ذهب إلى عمومه في الأفعال.
Page 135