Your recent searches will show up here
Al-Shāfī al-ʿī ʿalā musnad al-Shāfiʿī li-l-Suyūṭī – dirāsa wa-taḥqīq
Jalāl al-Dīn al-Suyūṭī (d. 911 / 1505)الشافي العي على مسند الشافعي للسيوطي - دراسة وتحقيق
قلت: أحسن ما قيل في معناه: أنه يريد أن يأتيهن فلا يستطيع من الضعف، وليس معناه: أنه يظن أنه فعل ما لم يفعل، وهذا ما اختاره القاضي عياض فقال: أي: يظهر له من نشاطه ومتقدم عادته القدرة عليهن فإذا دنى منهن أخذته أخذة السحر فلم يأتهن ولم يتمكن من ذلك. (¬4) قال: مطبوب، قال: ومن طبه؟ قال: لبيد بن أعصم، قال: وفيم؟ قال: في جف طلعة ذكر-----
كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
(مطبوب) أي: مسحور.
قال الرافعي: وذكر أن الطب من الأضداد، يقال لعلاج الداء: طب، وللسحر: طب وهو من أعظم الأدواء.
قال: وقيل: لتسمية المسحور مطبوبا تنزيلان:
ر ل96 / أأحدهما: أنه لما يستعمل فيه الحذق والمهارة من قولهم: رجل طب بالأمور، أي: ماهر بها حاذق فيها. والثاني: التفاؤل كما يسمى اللديغ: سليما، أي: يعالج / فيبرأ. (¬1)
قال: وفيه دليل على أن للسحر حقيقة وأثر، وعلى أنه لا بأس بظهوره على الرسل، وسبيله سبيل ما يلحق من العلل والأمراض، وفيه بيان قوة النبي صلى الله عليه وسلم وصبره على الأذى وحمله. (¬2)
(في جف طلعة)
قال الرافعي: الجف: وعاء الطلع الذي يتفتق عنه. وقال الزمخشري: (¬3) جف الطلعة: وعاؤها إذا جف. ويروى: ((في جب طلعة)) ثم قيل: الجب والجف واحد. وقيل: جبها جوفها، ومنه جب البئر: وهو جرابها من أعلاها إلى أسفلها. انتهى. (¬4)
وفي هذا منقبة عظيمة للزمخشري حيث نقل عنه الرافعي في تأليفه.
Page 849