470

Shaʿb al-īmān

شعب الإيمان

Editor

مختار أحمد الندوي [ت ١٤٢٨ هـ]، صاحب الدار السلفية ببومباي - الهند

Publisher

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع بالرياض بالتعاون مع الدار السلفية ببومباي بالهند

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م

وقوله: ﴿لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ﴾ (^١).
وقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ (^٢).
وقوله: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ (^٣).
وقوله: ﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ﴾ (^٤)
وقوله: ﴿فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ﴾ (^٥).
وقوله: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ (^٦).
وقوله: ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ﴾ (^٧).
فهذه الآيات وما ورد في معناها كلها تدل على أن اللّه تعالى لا يضيع أجر من أحسن عملًا، وأحسن الأعمال الإيمان بالله وبرسوله.
ومن قال بتخليد المؤمن في النار كان قد أضاع أجر عمله، ولم يجعل له عوضًا، ولأنا وجدنا الله ﷿ وعد على الطاعات ثوابًا، وعلى المعاصي عقابًا فليس لأحد أن يقول يرى ما عمل من المعاصي دون ما عمل من الطاعات، وقد عملهما جميعًا إلا ولآخر أن يعكس ذلك فلا يجد (^٨) القائل بذلك فضلًا ولأنا قد أجمعنا على حصول طاعاته، واختلفنا في زوال حكمها فلا يرفع حكم ما تيقناه من حصول الطاعات بمعصية لا تنفيها ولا تضادها.
فإن احتجوا في إبطال الشفاعة بقوله ﷿: ﴿مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ﴾ (^٩).

(^١) سورة ال عمران (٣/ ١٩٥).
(^٢) سورة النساء (٤/ ٤٠).
(^٣) سورة الزلزلة (٩٩/ ٧).
(^٤) سورة ال عمران (٣/ ٣٠).
(^٥) سورة الحديد (٥٧/ ٧) وفي (ن) "فالذين أمنوا منكم واتقوا أجر عظيم" وهو خطأ.
(^٦) سورة التوبة (٩/ ٧٢).
(^٧) سورة الرحمن (٥٥/ ٦٠).
(^٨) في النسخ "فلا تجد القائل".
(^٩) سورة غافر (٤٠/ ١٨).

1 / 473