Al-Muntakhab min ṣaḥīḥ al-sunna al-nabawiyya

المنتخب من صحيح السنة النبوية

المنتخب من صحيح السنة النبوية
(وهو المنهج المقرر للمرحلة الأولى من كلية العلوم الإسلامية)
جمع: د. ماهر ياسين الفحل
رئيس قسم الحديث
١٤٢٦-١٤٢٧ هـ / ٢٠٠٥-٢٠٠٦ م
بسم الله الرحمن الرحيم
إنَّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له.
«وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله، وأمينه على وحيه، وخيرته من خلقه، وسفيره بينه وبين عباده، المبعوث بالدين القويم، والمنهج المستقيم، أرسله الله رحمة للعالمين، وإمامًا للمتقين، وحجةً على الخلائق أجمعين» (١) .
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾
[آل عمران: ١٠٢ [. ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾] النساء: ١ [. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾] الأحزاب: ٧٠-٧١ [.أما بعد: فهذه خمسون حديثًا من صحيح السنة النبوية، وهي المنهج المقرر للحفظ للسنة الأولى في كليتنا الفتية كلية العلوم الإسلامية جامعة الأنبار - حرسها الله -

(١) من مقدمة زاد المعاد للعلامة ابن القيم ١/٣٤.

1 / 1

وعلم الحديث النبوي الشريف من أشرف العلوم الشرعية، بل هو أشرفها على الإطلاق بعد العلم بكتاب الله تعالى الذي هو أصل الدين ومنبع الطريق المستقيم؛ لذا نجد المحدثين قد أفنوا أعمارهم في تتبع طرق الحديث ونقدها ودراستها، حتى بالغوا في ذلك أيما مبالغة في التفتيش والنقد والتمحيص عن اختلاف الروايات وطرقها وعللها، فأمسى علم معرفة علل الحديث رأس هذا العلم وميدانه الذي تظهر فيه مهارات المحدثين، ومقدرتهم على النقد.
ثم إن لعلم الحديث ارتباطًا وثيقًا بالفقه الإسلامي، إذ إنا نجد جزءًا كبيرًا من الفقه هو في الأصل ثمرة للحديث، فعلى هذا فإن الحديث أحد المراجع الرئيسة للفقه الإسلامي
فوجب على طالب العلم الشرعي أن يكثر من حفظ أحاديث السنة النبوية ليتعلم أدلة الفقه، وليسير على هدي النبي ﷺ في الأقوال والأعمال؛ لذا نطمح من إخواننا الطلبة الاهتمام غاية الاهتمام بحفظ السنة النبوية والبحث عن صحيحها وضعيفها، والله الموفق.
د. ماهر ياسين الفحل
رئيس قسم الحديث
كلية العلوم الإسلامية / جامعة الأنبار
(١) - عن عائِشةَ ﵂، قَالَتْ: قَالَ النبي ﷺ: «لا هِجْرَةَ بَعْدَ الفَتْحِ،
وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ، وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ (٢) فانْفِرُوا» .
وَمَعناهُ: لا هِجْرَةَ مِنْ مَكّةَ لأَنَّهَا صَارَتْ دَارَ إسلاَمٍ.

(١) ١ - أخرجه: البخاري ٥/٧٢ (٣٩٠٠)، ومسلم ٦/٢٨ (١٨٦٤) .
(٢) الاستنفار: الاستنجاد والاستنصار: أي إذا طلب منكم النصرة فأجيبوا وانفروا خارجين إلى الإعانة. النهاية ٥/٩٥.

1 / 2

(١) - عنْ أبي هريرةَ عبدِ الرحمانِ بنِ صخرٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إنَّ الله لا ينْظُرُ إِلى أجْسَامِكُمْ، ولا إِلى صُوَرِكمْ، وَلَكن ينْظُرُ إلى قُلُوبِكمْ وأعمالكم» .
(٢) - عن أبي العبَّاسِ عبدِ اللهِ بنِ عباسِ بنِ عبد المطلب ﵄، عن رَسُول الله ﷺ، فيما يروي عن ربهِ، ﵎، قَالَ: «إنَّ اللهَ كَتَبَ الحَسَنَاتِ والسَّيِّئَاتِ ثُمَّ بَيَّنَ ذلِكَ، فَمَنْ هَمَّ (٣) بحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَها اللهُ ﵎ عِنْدَهُ حَسَنَةً كامِلَةً،وَإنْ هَمَّ بهَا فَعَمِلَهَا كَتَبَهَا اللهُ عَشْرَ حَسَناتٍ إِلى سَبْعمئةِ ضِعْفٍ إِلى أَضعَافٍ كَثيرةٍ، وإنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا اللهُ تَعَالَى عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلةً، وَإنْ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا كَتَبَهَا اللهُ سَيِّئَةً وَاحِدَةً» .
(٤) - عن أبي هريرةَ ﵁، قَالَ: سمعْتُ رسولَ الله ﷺ، يقول: «والله إنِّي لأَسْتَغْفِرُ الله وأَتُوبُ إِلَيْه في اليَوْمِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مَرَّةً» .
(٥)

(١) ٢ - أخرجه: مسلم ٨/١١ (٢٥٦٤) (٣٤) .
(٢) ٣ - أخرجه: البخاري ٨/١٢٨ (٦٤٩١)، ومسلم ١/٨٣ (١٣١) (٢٠٧)
و(٢٠٨) .
(٣) همّ بالأمر يهمّ، إذا عزم عليه. النهاية ٥/٢٧٤.
(٤) ٤ - أخرجه: البخاري ٨/٨٣ (٦٣٠٧) .
(٥) ٥ - أخرجه: البخاري ٨/١١٥ (٦٤٣٦)، ومسلم ٣/١٠٠ (١٠٤٩) .
وفي هذا الحديث: ذم الحرص على الدنيا وحب المكاثرة بها والرغبة فيها، ولا يزال حريصًا حتى يموت، ويمتلئ جوفه من تراب قبره. انظر: شرح صحيح مسلم ٤/١٤١
(١٠٤٩) .

1 / 3

- عن ابنِ عباسٍ ﵄ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ، قَالَ: «لَوْ أنَّ لابنِ آدَمَ وَادِيًا مِنْ ذَهَبٍ أحَبَّ أنْ يكُونَ لَهُ وَادِيانِ، وَلَنْ يَمْلأَ فَاهُ إلاَّ التُّرَابُ، وَيَتْوبُ اللهُ عَلَى مَنْ تَابَ» .
(١) - عن أبي مالكٍ الحارث بن عاصم الأشعريِّ ﵁، قَالَ: قَالَ رسولُ الله ﷺ: «الطُّهُورُ شَطْرُ الإِيمان، والحَمدُ لله تَمْلأُ الميزَانَ، وَسُبْحَانَ الله والحَمدُ لله تَملآن - أَوْ تَمْلأُ - مَا بَينَ السَّماوات وَالأَرْضِ، والصَّلاةُ نُورٌ، والصَّدقةُ بُرهَانٌ، والصَّبْرُ ضِياءٌ، والقُرْآنُ حُجةٌ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ (٢) . كُلُّ النَّاسِ يَغْدُو فَبَائعٌ نَفسَهُ فَمُعْتِقُهَا أَوْ مُوبِقُها» .
(٣) - عن أبي يحيى صهيب بن سنانٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رسولُ الله ﷺ: «عَجَبًا لأمْرِ المُؤمنِ إنَّ أمْرَهُ كُلَّهُ لَهُ خيرٌ ولَيسَ ذلِكَ لأَحَدٍ إلاَّ للمُؤْمِن: إنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكانَ خَيرًا لَهُ، وإنْ أصَابَتْهُ ضرَاءُ صَبَرَ فَكانَ خَيْرًا لَهُ» .

(١) ٦ - أخرجه: مسلم ١/١٤٠ (٢٢٣) .
(٢) حجة لك إذا امتثلت أوامره واجتنبت نواهيه، وحجة عليك إن لم تمتثل أوامره ولم تجتنب نواهيه. انظر: دليل الفالحين ١/١٧١.
وهذا ليس خاصًا بالقرآن بل يشمل كل العلوم الشرعية فما علمناه إما أن يكون حجة لنا وإما أن يكون حجة علينا، فإن عملنا به فهو حجة لنا وإن لم نعمل به فهو علينا وهو وبال أي إثم وعقوبة. انظر: فتح ذي الجلال والإكرام ١/٤١.
(٣) ٧ - أخرجه: مسلم ٨/٢٢٧ (٢٩٩٩) .

1 / 4

(١) - عن أبي هريرة ﵁: أنَّ رسولَ الله ﷺ، قَالَ: «يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: مَا لعَبدِي المُؤْمِنِ عِنْدِي جَزَاءٌ إِذَا قَبَضْتُ صَفِيَّهُ (٢) مِنْ أهْلِ الدُّنْيَا ثُمَّ احْتَسَبَهُ إلاَّ
الجَنَّةَ» .
(٣) - عن عطَاء بن أبي رَباحٍ، قَالَ: قَالَ لي ابنُ عَباسٍ ﵄: ألاَ أُريكَ امْرَأةً مِنْ أَهْلِ الجَنَّة؟ فَقُلْتُ: بَلَى، قَالَ: هذِهِ المَرْأةُ السَّوداءُ أتتِ النَّبيَّ ﷺ، فَقَالَتْ: إنّي أُصْرَعُ (٤)، وإِنِّي أتَكَشَّفُ، فادْعُ الله تَعَالَى لي. قَالَ: «إنْ شئْتِ صَبَرتِ وَلَكِ الجَنَّةُ، وَإنْ شئْتِ دَعَوتُ الله تَعَالَى أنْ يُعَافِيكِ» فَقَالَتْ: أَصْبِرُ، فَقَالَتْ: إنِّي أتَكَشَّفُ فَادعُ الله أنْ لا أَتَكَشَّف، فَدَعَا لَهَا.

(١) ٨ - أخرجه: البخاري ٨/١١٢ (٦٤٢٤) .
(٢) يسمي العلماء هذا القسم من الحديث، الحديث القدسي؛ لأن الرسول ﷺ رواه عن الله- ﷿. والصفيّ: من يصطفيه الإنسان ويختاره من ولد، أو أخ، أو عم، أو أب، أو أم، أو
صديق، المهم أن ما يصطفيه الإنسان ويختاره ويرى أنه ذو صلة منه قوية. إذا أخذه الله ﷿، ثم احتسبه الإنسان، فليس له جزاء إلا الجنة. شرح رياض الصالحين لابن عثيمين ١/١٠١.
(٣) ٩ - أخرجه: البخاري ٧/١٥٠ و١٥١ (٥٦٥٢)، ومسلم ٨/١٦ (٢٥٧٦) .
(٤) من الصرع وهو مرض معروف نسأل الله العافية.

1 / 5

(١) - عن أبي سعيدٍ وأبي هريرةَ ﵄، عن النَّبيِّ ﷺ، قَالَ: «مَا يُصيبُ المُسْلِمَ مِنْ نَصَبٍ، وَلاَ وَصَبٍ، وَلاَ هَمٍّ، وَلاَ حَزَنٍ، وَلاَ أذَىً، وَلاَ غَمٍّ، حَتَّى الشَّوكَةُ يُشَاكُهَا إلاَّ كَفَّرَ اللهُ بِهَا مِنْ خَطَاياهُ (٢») .
(٣) - عن أبي هريرة ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُصِبْ مِنْهُ»

(١) ١٠ - أخرجه: البخاري ٧/١٤٨ (٥٦٤١)، ومسلم ٨/١٦ (٢٥٧٣) (٥٢) .
(٢) المصائب تكون على وجهين:
...١- تارة إذا أُصيب الإنسان تذكّر الأجر واحتسب هذه المصيبة على الله فيكون فيها فائدتان: تكفير الذنوب، وزيادة الحسنات.
٢- وتارة يغفل عن هذا فيضيق صدره، ويغفل عن نية الاحتساب، والأجر على الله فيكون في ذلك تكفير لسيئاته، إذًا هو رابح على كل حال في هذه المصائب التي تأتيه. فإما أن يربح تكفير السيئات، وحط الذنوب بدون أن يحصل له أجر لأنه لم ينو شيئًا ولم يصبر ولم يحتسب الأجر، وإما أن يربح شيئين كما تقدم.
ولهذا ينبغي للإنسان إذا أصيب ولو بشوكة، فليتذكر الاحتساب من الله على هذه المصيبة. شرح رياض الصالحين ١/١٠٩.
(٣) ١١ - أخرجه: البخاري ٧/١٤٩ (٥٦٤٥) .

1 / 6

(١) - عن معاذِ بنِ أَنسٍ ﵁: أنَّ النَّبيَّ ﷺ، قَالَ: «مَنْ كَظَمَ غَيظًا (٢)، وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى أنْ يُنْفِذَهُ، دَعَاهُ اللهُ ﷾ عَلَى رُؤُوسِ الخَلائِقِ يَومَ القِيامَةِ حَتَّى يُخَيِّرَهُ مِنَ الحُورِ العِينِ مَا شَاءَ» .
(٣) - عن أبي هريرة ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: «مَا يَزَالُ البَلاَءُ بالمُؤمِنِ وَالمُؤْمِنَةِ في نفسِهِ ووَلَدِهِ وَمَالِهِ حَتَّى يَلْقَى الله تَعَالَى وَمَا عَلَيهِ خَطِيئَةٌ» .

(١) ١٢ - أخرجه: أبو داود (٤٧٧٧)، وابن ماجه (٤١٨٦)، والترمذي (٢٠٢١) وقال: حديث حسن غريب.
(٢) الغيظ: هو الغضب الشديد، والإنسان الغاضب هو الذي يتصور نفسه أنه قادر على أن ينفذ لأن من لا يستطيع لا يغضب لكنه يحزن، ولهذا يوصف الله بالغضب. شرح رياض الصالحين لابن عثيمين ١/١٢٥.
(٣) ١٣ - أخرجه: الترمذي (٢٣٩٩) .

1 / 7

(١) - عن أبي إبراهيم عبدِ الله بن أبي أوفى ﵄: أنَّ رَسُول الله ﷺ في بعْضِ أيامِهِ التي لَقِيَ فِيهَا العَدُوَّ، انْتَظَرَ حَتَّى إِذَا مالَتِ الشَّمْسُ قَامَ فيهمْ، فَقَالَ: «يَا أيُّهَا النَّاسُ، لا تَتَمَنَّوا لِقَاءَ العَدُوِّ، وَاسْأَلُوا الله العَافِيَةَ، فَإِذَا لقيتُمُوهُمْ فَاصْبرُوا (٢)، وَاعْلَمُوا أنّ الجَنَّةَ تَحْتَ ظِلالِ السُّيوفِ» .
ثُمَّ قَالَ النَّبيُّ ﷺ: «اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الكِتَابِ، وَمُجْرِيَ السَّحَابِ، وَهَازِمَ الأحْزَابِ، اهْزِمْهُمْ وَانصُرْنَا عَلَيْهمْ» .
(٣) - عن ابن مسعود ﵁، عن النَّبيّ ﷺ، قَالَ: «إنَّ الصِّدقَ يَهْدِي إِلَى البرِّ، وإنَّ البر يَهدِي إِلَى الجَنَّةِ، وإنَّ الرَّجُلَ لَيَصدُقُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ صِدِّيقًا. وَإِنَّ الكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الفُجُورِ، وَإِنَّ الفُجُورَ يَهدِي إِلَى النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ حَتَّى يُكتَبَ عِنْدَ الله كَذَّابًا» .

(١) ١٤ - أخرجه: البخاري ٤/٦٢ (٢٩٦٦)، ومسلم ٥/١٤٣ (١٧٤٢) .
(٢) في الحديث: أن لا يتمنى الإنسان لقاء العدو، وهذا غير تمني الشهادة، تمني الشهادة جائز بل قد يكون مأمورًا به. وفيه أن يسأل الله العافية والسلامة، وإذا لقيت العدو فاصبر، وينبغي لأمير الجيش أن يرفق بهم ويختار الوقت المناسب من الناحية اليومية والفصلية، وفيه الدعاء على الأعداء بالهزيمة. شرح رياض الصالحين لابن عثيمين ١/١٣١.
(٣) ١٥ - أخرجه: البخاري ٨/٣٠ (٦٠٩٤)، ومسلم ٨/٢٩ (٢٦٠٧) (١٠٣) .

1 / 8

(١) - عن أبي سفيانَ صَخرِ بنِ حربٍ ﵁ في حديثه الطويلِ في قصةِ هِرَقْلَ (٢)، قَالَ هِرقلُ: فَمَاذَا يَأَمُرُكُمْ - يعني: النَّبيّ ﷺ - قَالَ أبو سفيانَ: قُلْتُ:
يقولُ: «اعْبُدُوا اللهَ وَحدَهُ لا تُشْرِكوُا بِهِ شَيئًا، وَاتْرُكُوا مَا يَقُولُ آبَاؤُكُمْ،
ويَأْمُرُنَا بالصَلاةِ، وَالصِّدْقِ، والعَفَافِ، وَالصِّلَةِ» (٣) .
(٤) - عن أبي ثابت، وقيل: أبي سعيد، وقيل: أبي الوليد، سهل ابن حُنَيْفٍ وَهُوَ بدريٌّ (٥) ﵁: أنَّ النَّبيّ ﷺ، قَالَ: «مَنْ سَأَلَ الله تَعَالَى الشَّهَادَةَ بِصِدْقٍ بَلَّغَهُ مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ وَإِنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ» (٦) .
(٧) - عن أبي خالد حَكيمِ بنِ حزامٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رسولُ الله ﷺ: «البَيِّعَانِ بالخِيَار (٨) مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، فَإنْ صَدَقا وَبيَّنَا بُوركَ لَهُمَا في بيعِهمَا، وإنْ كَتَمَا وَكَذَبَا مُحِقَتْ بركَةُ بَيعِهِما» .

(١) ١٦ - أخرجه: البخاري ١/٥ (٧)، ومسلم ٥/١٦٣ - ١٦٦ (١٧٧٣) .
(٢) اسم ملك الروم. النهاية ٥/٢٦٠.
(٣) العفاف: الكف عن المحارم وخوارم المروءة. والصلة: صلة الأرحام. دليل الفالحين ١/٢٥٧.
(٤) ١٧ - أخرجه: مسلم ٦/٤٨ (١٩٠٩) .
(٥) شهد بدرًا، والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ.
(٦) في الحديث: أن صدق القلب سبب لبلوغ الأرب، وأن من نوى شيئًا من عمل البر أثيب عليه وإن لم يتفق له عمله. دليل الفالحين ١/٢٥٨.
(٧) ١٨ - أخرجه: البخاري ٣/٧٦ (٢٠٧٩)، ومسلم ٥/١٠ (١٥٣٢) (٤٧) .
(٨) البيعان: البائع والمشتري. بالخيار: كل منهما يختار ما يريد ماداما في مكان العقد. شرح رياض الصالحين لابن عثيمين ١/١٦٧.

1 / 9

(١) - عن ابنِ عباسٍ ﵄، قَالَ: كنت خلف النَّبيّ ﷺ يومًا، فَقَالَ: «يَا غُلامُ، إنِّي أعلّمُكَ كَلِمَاتٍ: احْفَظِ اللهَ يَحْفَظْكَ (٢)، احْفَظِ اللهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ، إِذَا سَألْتَ فَاسأَلِ الله، وإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ باللهِ، وَاعْلَمْ: أنَّ الأُمَّةَ لَوْ اجْتَمَعَتْ عَلَى أنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إلاَّ بِشَيءٍ قَدْ كَتَبهُ اللهُ لَكَ، وَإِن اجتَمَعُوا عَلَى أنْ يَضُرُّوكَ بِشَيءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إلاَّ بِشَيءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللهُ عَلَيْكَ، رُفِعَتِ الأَقْلاَمُ وَجَفَّتِ الصُّحفُ (٣») .
وفي رواية: «احْفَظِ الله تَجِدْهُ أَمَامَكَ، تَعرَّفْ إِلَى اللهِ في الرَّخَاءِ يَعْرِفكَ في الشِّدَّةِ، وَاعْلَمْ: أنَّ مَا أَخْطَأكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبكَ، وَمَا أصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ، وَاعْلَمْ: أنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ، وَأَنَّ الفَرَجَ مَعَ الكَرْبِ، وَأَنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا» .
(٤) - عن أبي سعيد الخدري ﵁، عن النَّبيّ ﷺ، قَالَ: «إنَّ الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرةٌ، وإنَّ اللهَ مُسْتَخْلِفُكُمْ فِيهَا فَيَنْظُرَ كَيفَ تَعْمَلُونَ، فَاتَّقُوا
الدُّنْيَا وَاتَّقُوا النِّسَاء؛ فإنَّ أَوَّلَ فِتْنَةِ بَنِي إسرائيلَ كَانَتْ في النِّسَاءِ» .

(١) ١٩ - أخرجه: الترمذي (٢٥١٦) . وأخرج اللفظ الثاني: أحمد ١/٣٠٧.
(٢) أي: امتثال أوامره واجتناب نواهيه. شرح رياض الصالحين لابن عثيمين ١/٢٥٨.
(٣) أي فرغ من الأمر وجفّت كتابته، كناية عن تقدم كتابة المقادير كلها والفراغ منها من أمد بعيد. دليل الفالحين ١/٢٨٨.
(٤) ٢٠ - أخرجه: مسلم ٨/٨٩ (٢٧٤٢) .

1 / 10