Ṣayd al-Khāṭir
صيد الخاطر
Publisher
دار القلم
Edition
الأولى
Publisher Location
دمشق
١٧١٥- فإذا أعدت درسك إلى وقت الضحى الأعلى، فصل الضحى ثماني ركعات، ثم تشاغل بمطالعة، أو نسخ إلى وقت العصر، ثم عد إلى درسك من بعد العصر إلى وقت المغرب، وصل بعد المغرب ركعتين بجزأين، فإذا صليت العشاء؛ فعد إلى دروسك.
١٧١٦- ثم اضطجع على شقك الأيمن، فسبح ثلاثًا وثلاثين، واحمد ثلاثًا وثلاثين، وكبر أربعًا وثلاثين١، وقل "اللهم قني عذابك، يوم تجمع عبادك" ٢.
١٧١٧- وإذا فتحت عينيك من النوم فاعلم أن النفس قد أخذت حظها، فقم إلى الوضوء، وصل في ظلام الليل ما أمكن، واستفتح بركعتين خفيفتين، ثم بعدهما ركعتين بجزأين من القرآن، ثم تعود إلى درس العلم، فإن العلم أفضل من كل نافلة.
١ رواه البخاري "٣٧٠٥"، ومسلم "٢٧٢٧" عن علي ﵁.
٢ رواه الترمذي "٣٣٩٨" عن حذيفة ﵁.
٧/ ٣٨١- فصل: العزلةُ أصل كل خير
١٧١٨- وعليك بالعزلة، فهي أصل كل خيرٍ، واحذر من جليس السوء، وليكن جلساؤك الكتب، والنظر في سير السلف.
١٧١٩- ولا تشتغل بعلم حتى تحكم ما قبله، وتلمح سير الكاملين في العلم والعمل، ولا تقنع بالدون، فقد قال الشاعر١:
ولم أر في عيوب الناس شَيْئًا ... كنقص القادرين على التَّمَامِ
١٧٢٠- واعلم أن العلم يرفع الأراذل؛ فقد كان خلق كثير من العلماء لا نسب لهم يذكر، ولا صورة تستحسن.
١٧٢١- وكان عطاء بن أبي رباح٢ أسود اللون، مستوحش الخلقة، وجاء إليه سليمان بن عبد الملك -وهو خليفة- ومعه ولداه٣، فجلسوا يسألونه عن المناسك،
١ المتنبي، ديوانه ص "٤٧٦".
٢ أبو محمد القرشي الجمحي مولاهم، ولد في الجند باليمن، ونشأ بمكة، وكان من أوعية العلم، حتى صار شيخ الإسلام ومفتي الحرم، توفي سنة "١١٤هـ".
٣ في م: ولده.
1 / 508