806

Simṭ al-nujūm al-ʿawālī fī anbāʾ al-awāʾil waʾl-tawālī

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

Editor

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Publisher Location

بيروت

فِي وَجهه فَإِذا بَصَره قد شخص وَهُوَ يَقُول بل الرفيق الْأَعْلَى من الْجنَّة قَالَ ابْن إِسْحَاق وحَدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عَن أَبِيه قَالَ سَمِعت عَائِشَة ﵂ تَقول مَاتَ رَسُول الله
بَين سحرِي وَنَحْرِي وَفِي دَوْلَتِي لم أظلم فِيهِ أحدًَا فَمن سفهي وحداثة سني أَن رَسُول الله
قبض وَهُوَ فِي حجري ثمَّ وضعت رَأسه على وسَادَة ثمَّ قُمْت مَعَ النِّسَاء ألتدم وأضرب وَجْهي وَعَن سَالم بن عبيد الْأَشْجَعِيّ قَالَ لما مَاتَ رَسُول الله
صَار عُثْمَان يضْرب على وَجهه كالنساء وأقعد عَليّ ﵄ وَأخذ عمر ﵁ بقائم سَيْفه وَقَالَ لَا أسمع أحدا يَقُول مَاتَ رَسُول الله
إِلَّا ضربت عُنُقه بسيفي وَيَقُول إِنَّمَا أرسل إِلَيْهِ كَمَا أرسل إِلَى مُوسَى ﵊ فَلبث عَن قومه أَرْبَعِينَ لَيْلَة وَالله إِنِّي لأرجو أَن يقطع أَيدي رجال وأرجلهم فَقَالَ النَّاس يَا سَالم اطلب صَاحب رَسُول الله
قَالَ فَخرجت من الْمَسْجِد فَإِذا بِأبي بكر فَلَمَّا رَأَيْته أجهشت بالبكاء فَقَالَ مَالك يَا سَالم أمات رَسُول الله
فَقلت إِن هَذَا عمر بن الْخطاب يَقُول لَا أسمع أحدا يَقُول مَاتَ رَسُول الله
إِلَّا ضربت عُنُقه بسيفي هَذَا فَأقبل أَبُو بكر حَتَّى دخل فَلَمَّا رَآهُ النَّاس سعوا إِلَيْهِ فَدخل على النَّبِي
وَهُوَ مسجى بِبُرْدَةٍ فَرفع الْبردَة عَن وَجهه وَوضع فَاه على فِيهِ فَقبله فاستنشأ الرّيح ثمَّ سجاه ثمَّ صعد الْمِنْبَر فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ وَقَالَ إِن كَانَ مُحَمَّد إِلَهكُم الَّذِي تعبدونه فَإِن إِلَهكُم قد مَاتَ وَإِن كَانَ إِلَهكُم الَّذِي فِي السَّمَاء فَإِن إِلَهكُم حَيّ لَا يَمُوت ثمَّ تَلا ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُول قَد خلت مِن قَبْلِهِ الرسُل﴾ إِلَى ﴿الشَّاكِرِينَ﴾ قَالَ الزُّهْرِيّ فَأَخْبرنِي سعيد بن الْمسيب أَن عمر بن الْخطاب قَالَ وَالله مَا هُوَ إِلَّا أَن تَلَاهَا أَبُو بكر حَتَّى عقرت وَأَنا قَائِم وخررت إِلَى الأَرْض وَأثبت حِينَئِذٍ أَن رَسُول الله
قد مَاتَ قَالَ فوَاللَّه لكأن النَّاس لم يعلمُوا أَن هَذِه الْآيَة نزلت حَتَّى

2 / 328