765

Simṭ al-nujūm al-ʿawālī fī anbāʾ al-awāʾil waʾl-tawālī

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

Editor

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Publisher Location

بيروت

وَانْظُر إِلَى قَوْله ﵊ وَهزمَ الْأَحْزَاب وَحده فنفى
مَا تقدم ذكره وَهَذَا هُوَ معنى الْحَقِيقَة لِأَن الْإِنْسَان وَفعله خلق لرَبه ﷿ فَهُوَ لله ﷾ الَّذِي خلق ودبر وأعان وأجرى الْأُمُور على يَد من شَاءَ وَمن اخْتَار من خلقه فَكل مِنْهُ وَإِلَيْهِ وَلَو شَاءَ الله أَن يبيد أهل الْكفْر من غير قتال لفعل قَالَ تَعَالَى ﴿ذَلِك وَلَو يشاءُ اللهُ لانتصَرَ مِنهُم وَلَكِن ليبلُوَا بَعضَكم بِبَعض﴾ مُحَمَّد ٤ ليثبت الصابرين وَيجْزِي الثَّوَاب للشاكرين قَالَ تَعَالَى ﴿وَلَنَبلُوَنكُم حَتى نَعلَمَ المجاَهِدِينَ مِنْكُم وَالصَّابِرِينَ ونبلوا أخباركم﴾ فعلى الْمُكَلف الِامْتِثَال فِي الْحَالَتَيْنِ أَي امْتِثَال تعاطى الْأَسْبَاب تأدبًا مَعَ الربوبية كَمَا فعل ذَلِك
أَولا تأدبًا مَعَ الربوبية وتشريعًا لأمته ثمَّ يظْهر الله مَا يَشَاء من قدرته الغامضة الَّتِي ادخرها لَهُ ﵊ قَالَه ابْن الْحَاج فِي الْمدْخل وَلما قيل لَهُ يَا رَسُول الله ادْع على ثَقِيف قَالَ اللَّهُمَّ اهد ثقيفًا وائت بهم وَكَانَ ﵊ قد أَمر أَن يجمع السَّبي والغنائم مِمَّا أَفَاء الله على رَسُوله يَوْم حنين فَجمع ذَلِك كُله إِلَى الجعرَانة فَكَانَ بهَا إِلَى أَن انْصَرف ﵊ من الطَّائِف وَكَانَ السَّبي سِتَّة آلَاف رَأس وَالْإِبِل أَرْبَعَة وَعشْرين ألف بعير وَالْغنم أَكثر من أَرْبَعِينَ ألف شَاة وَأَرْبَعَة آلَاف أُوقِيَّة فضَّة واستأنى
بهوازن أَي انْتظر وتربص أَن يقدموا عَلَيْهِ مُسلمين بضع عشرَة ثمَّ بَدَأَ يقسم الْأَمْوَال وَفِي البُخَارِيّ وطفق
يُعْطي رجَالًا الْمِائَة من الْإِبِل مِنْهُم أَبُو سُفْيَان وعيينة بن حصن الْفَزارِيّ والأقرع بن حَابِس التَّمِيمِي وَأعْطى الْعَبَّاس بن مرداس السّلمِيّ سِتِّينَ فسخطها ثمَّ أَتَى إِلَيْهِ ﵊ فَأَنْشد // (من المتقارب) //
(أتجْعَلُ نَهْبِي ونَهْبَ العَبِيدِ ... بَين عُيَيْنَةَ والأَقْرَع)
(فَمَا كَانَ حِصْنٌ ولاَ حَابِسٌ ... يَفُوقَانِ مِرْدَاسَ فِي مَجْمَعِ)

2 / 287