Samt Nujum
سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي
Investigator
عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition Number
الأولى
Publication Year
١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م
Publisher Location
بيروت
Genres
History
ودفنت حَوَّاء إِلَى جَانب آدم رَأسهَا إِلَى رَأسه ورجلاها عِنْد رجلَيْهِ قلت كَذَا ذكر عَن وهب وَأكْثر الروَاة على أَنَّهَا دفنت بجدة بِالْمحل الْمَعْرُوف بهَا قابيل عَلَيْهِ اللَّعْنَة كَانَ آخر هَلَاك نَسْله فِي زمن الطوفان وَكَانُوا أَعدَاء لأَوْلَاد شِيث ﵇ وَلم يبْق الطوفان مِنْهُم أحدا زَوجته إقليميا أُخْته وَكَانَ أكبر أَوْلَاده شوهل رزقه الله من الْجمال وَالْحسن مَا لم يرْزق أحدا من ولد آدم وَكَذَا توءمته وَاسْمهَا نوهة وَكَانَ تسلم جَمِيع أُمُور أَبِيه وَذَلِكَ أَن قابيل لما قتل أَخَاهُ دَعَا عَلَيْهِ آدم وحواء فذهل عقله فَكَانَ لَا يعي قولا وَلَا يفقه شَيْئا فتلاعب بِهِ إِبْلِيس وَقَالَ لَهُ إِن أَبَاك آدم وأمك حَوَّاء قد مَاتَا وَمَا بَقِي من يقوم مقَامه والرأي أَن تغزو أَخَاك وَمن مَعَه قبل أَن يغزوكم فَلم يبْق لَك مِنْهُ مَخَافَة وَلَا سِيمَا ومعنا عنق بنت أَبِيك آدم وَقد علمت قوتها وَطَاعَة الْجِنّ لَهَا بِمَا مَعهَا من السحر فَأرْسل قابيل ابْنه شوهل وَأمره بِطَاعَة إِبْلِيس فِيمَا يُشِير إِلَيْهِ فِي قتال شِيث ثمَّ أرسل إِلَى عنق فبادرت إِلَيْهِ بالمردة وَلم يكن سلَاح إِلَّا السكاكين على مِثَال الَّتِي ذبح بهَا آدم قربانه فَأَخَذُوهَا وشدوا أزرهم وَسَارُوا نَحْو شِيث وَأوحى الله إِلَى شِيث يُعلمهُ ووعده بالنصر عَلَيْهِم فَجمع شِيث إخْوَته وبنيه فأعدوا لَهُم وَأخذُوا عصيهم وسكاكينهم وجلسوا ينتظرون حَتَّى قرب بَنو قابيل وإبليس ومردته وَهُوَ الْملك على الْجِنّ وعنق الْمُقدمَة على المردة والسحرة فَأمر شِيث بِالْخرُوجِ إِلَيْهِم فشدوا عَلَيْهِم أزرهم وَأخذُوا مديهم بأيمانهم وعصيهم وَخَرجُوا إِلَى ملتقاهم وَكَانَ أول قتال جرى بَين بني آدم مِمَّا يَلِي الطَّائِف وَأخرج شِيث الصُّحُف وتوسل إِلَى الله بهَا وَإِخْوَته يُؤمنُونَ على دُعَائِهِ وبرزت بَنو قابيل لِلْقِتَالِ وشبت الْحَرْب بَينهم وشيث كَارِه وَأنزل الله عَلَيْهِ النَّصْر وَكلما عملت السَّحَرَة شَيْئا أبْطلهُ الله تَعَالَى فَلَمَّا صَار وَقت الظّهْر توسل شِيث إِلَى الله تَعَالَى بأنوار مُحَمَّد
فَأمر الله جِبْرِيل أَن ينزل وَمَعَهُ من الْمَلَائِكَة مدد فَلَمَّا رأى إِبْلِيس ذَلِك قَالَ لمردته اتْرُكُوا بني آدم بَعضهم لبَعض فَلَا قدرَة لكم على الْمَلَائِكَة ثمَّ غاص فِي الأَرْض هَارِبا وَبَنوهُ خَلفه وَقتلت الْمَلَائِكَة مِنْهُم بحرابها مَا لَا يُحْصى وَانْهَزَمَ ولد قابيل لانهزام الْجِنّ وَقتل مِنْهُم الْمُؤْمِنُونَ خلقا كثيرا وهرب الْبَاقُونَ
1 / 127