684

Simṭ al-nujūm al-ʿawālī fī anbāʾ al-awāʾil waʾl-tawālī

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

Editor

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Publisher Location

بيروت

قُريْشًا فَقَالَ إِنَّا قد جئناكم من عِنْد هَذَا الرجل وسمعناه يَقُول قولا فإِن شِئْتُم أَن نعرضه عَلَيْكُم فعلنَا فَقَالَ سفهاؤهم لَا حَاجَة لنا أَن تخبرنا عَنهُ بِشَيْء وَقَالَ ذَوُو الرَّأْي مِنْهُم هَات مَا سمعته فَقَالَ سمعته يَقُول كَذَا وَكَذَا فَحَدثهُمْ بِمَا قَالَ النَّبِي
فَقَامَ عُرْوَة بن مَسْعُود فَقَالَ أَي قوم ألستم بالوالد قَالُوا بلَى قَالَ أولست بِالْوَلَدِ قَالُوا بلَى قَالَ فَهَل تتهموني قَالُوا لَا قَالَ ألستم تعلمُونَ أَنِّي استنفرت أهل عكاظ فَلَمَّا بلحوا عليّ أَي تمنعوا من الْإِجَابَة جِئتُكُمْ بأهلي وَوَلَدي وَمن أَطَاعَنِي قَالُوا بلَى قَالَ إِن هَذَا قد عرض عَلَيْكُم خطة رشد أَي خصْلَة خير وَصَلَاح اقبلوها ودعوني آته فَأَتَاهُ فَجعل يكلم النَّبِي
فَقَالَ النَّبِي
نَحوا من قَوْله لبديل فَقَالَ عُرْوَة عِنْد ذَلِك أَي مُحَمَّد أَرَأَيْت إِن استأصلتَ قَوْمك هَل سمعتَ بأحدٍ من الْعَرَب اجتاح أَصله قبلك وِإن تكن الْأُخْرَى فَإِنِّي وَالله لَا أرى وُجُوهًا وَإِنِّي لأرى أشوابًا يعْنى أخلاطًا من النَّاس خليقًا أَن يفرُّوا ويدَعوك فَقَالَ لَهُ أَبُو بكر ﵁ امصص بظر اللات أَنَحْنُ نفر عَنهُ أَو ندعه قَالَ الْعلمَاء وَهَذَا مُبَالغَة من أبي بكر فِي سَب عُرْوَة فإِنه أَقَامَ معبود عُرْوَة وَهُوَ صنمه مقَام أمه وَحمله على ذَلِك مَا أغضبهُ بِهِ من نِسبته الْفِرَار إِليهم والبَظر بِالْمُوَحَّدَةِ الْمَفْتُوحَة والظاء الْمُعْجَمَة الساكنة قِطْعَة تبقى بعد الْخِتَان فِي فرج الْمَرْأَة وَاللات اسْم صنم وَالْعرب تطلق هَذَا اللَّفْظ فِي معرض الذَّم انْتهى فَقَالَ عُرْوَة من هَذَا فَقَالُوا أَبُو بكر فَقَالَ أما وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَوْلَا يَد كَانَت لَك عِنْدِي لم أجزك بهَا لأجبتك قَالَ وَجعل يكلم النَّبِي
فَكلما تكلم أَخذ بلحيته
والمغيرة بن شُعْبَة قَائِم على رَأس النَّبِي وَمَعَهُ السَّيْف وَعَلِيهِ المغفر فَكلما أَهْوى عُرْوَة بِيَدِهِ إِلَى لحية النَّبِي
ضرب يَده بنعل السَّيْف وَقَالَ اكفف يدك عَن لحية النَّبِي
قَالَ الْعلمَاء وَقد كَانَت عادةُ الْعَرَب أَن يتَنَاوَل الرجل لحية من يكلمهُ لَا سِيمَا عِنْد الملاطفة وَفِي الْغَالِب إِنما يصنع ذَلِك النظير بالنظير فَكَانَ النَّبِي
يُفْضِي

2 / 206