661

Simṭ al-nujūm al-ʿawālī fī anbāʾ al-awāʾil waʾl-tawālī

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

Editor

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Publisher Location

بيروت

خففت الْهمزَة كُسِرَت الدَّال فَانْقَلَبت الْهمزَة يَاء وَلَيْسَت من بَنَات الْيَاء انْتهى وَقد وَقع فِي حفر الخَنْدَق آيَات من أَعْلَام نبوته ﵊ مِنْهَا مَا فِي الصَّحِيح عَن جَابر قَالَ إِنَّا فِي يَوْم الخَنْدَق نحفر فعرضت كدية شَدِيدَة وَهِي بِضَم الْكَاف وَتَقْدِيم الدَّال الْمُهْملَة على التَّحْتَانِيَّة وَهِي الْقطعَة الصلبة فَجَاءُوا إِلَى النَّبِي
فَقَالُوا هَذِه كدية عرضت فِي الخَنْدَق فَقَامَ وبطنُه مشدود بِحجر وَلنَا ثَلَاثَة أَيَّام لَا نذوق ذواقا فَأخذ النَّبِي
الْمعول فَضرب فَعَاد كثيبًا أهيل أَو أهيم كَذَا بِالشَّكِّ من الرَّاوِي وفى رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ بِاللَّامِ من غير شكّ وَالْمعْنَى أَنه صَار رملًا يسيل فَلَا يتماسك وأهيم بِمَعْنى أهيل وَقد قيل فِي قَوْله ﴿فَشَاربوُنَ شُرب اَلهِيم﴾ الواقعه ٥٥ المُرَاد الرمال الَّتِي لَا يَرْوِيهَا المَاء وَقد وَقع عِنْد أَحْمد وَالنَّسَائِيّ فِي هَذِه الْقِصَّة زِيَادَة بِإِسْنَاد حسن من حَدِيث الْبَراء قَالَ لما أمرنَا رَسُول الله
بِحَفر الخَنْدَق عرضت لنا فِي بعض الخَنْدَق صخرهً لَا تَأْخُذ مِنْهَا المعاول فاشتكينا ذَلِك لرَسُول الله
فجَاء فَأخذ الْمعول فَقَالَ باسم الله فَضرب ضَرْبَة فنثر ثلثهَا وَقَالَ الله أكبر أَعْطَيْت مَفَاتِيح الشَّام وَالله إِنِّي لَأبْصر قُصُورهَا الْحمر السَّاعَة ثمَّ ضرب الثَّانِيَة فَقطع ثلثا آخر فَقَالَ الله أكبر أَعْطَيْت مَفَاتِيح فَارس وَإِنِّي وَالله لَأبْصر قصر الْمَدَائِن الْأَبْيَض الْآن ثمَّ ضرب الثَّالِثَة فَقَالَ باسم الله فَقطع بَقِيَّة الْحجر فَقَالَ الله أكبر أَعْطَيْت مَفَاتِيح الْيمن وَالله إِنِّي لَأبْصر أَبْوَاب صنعاء من مَكَاني السَّاعَة وَمن أَعْلَام نبوته
مَا ثَبت فِي الصَّحِيح فِي حَدِيث جَابر من تَكْثِير الطَّعَام الْقَلِيل يَوْم حفر الخَنْدَق كَمَا سَيَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَقد وَقع عِنْد مُوسَى بن عقبَة أَنهم أَقَامُوا فِي عمل الخَنْدَق قَرِيبا من عشْرين

2 / 183