647

Simṭ al-nujūm al-ʿawālī fī anbāʾ al-awāʾil waʾl-tawālī

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

Editor

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Publisher Location

بيروت

على أَن أَصْحَاب الْمَغَازِي مَعَ جزمهم بِأَنَّهَا كانَتْ قبل خَيْبَر مُخْتَلفُونَ فِي زمانها انْتهى وَالَّذِي جزم بِهِ ابْن عقبَة تقدمها لَكِن تردد فِي وَقتهَا فَقَالَ لَا نَدْرِي كَانَت قبل بدر أَو بعْدهَا أَو قبل أحد أَو بعْدهَا وَهَذَا التَّرَدُّد لَا حَاصِل لَهُ بل الَّذِي يَنْبَغِي الْجَزْم بِهِ أَنَّهَا بعد غَزْوَة بني قُرَيْظَة إِذْ صَلَاة الْخَوْف فِي غَزْوَة الخَنْدَق لم تكن شرعت وَقد ثَبت وُقُوع صَلَاة الْخَوْف فِي ذَات الرّقاع فَدلَّ على تَأْخِيرهَا بعد الخَنْدَق ثمَّ قَالَ عِنْد قَول البُخَارِيّ وَهِي بعد خَيْبَر لِأَن أَبَا مُوسَى جَاءَ بعد خَيْبَر وَإِذا كَانَ كَذَلِك وَثَبت أَن أَبَا مُوسَى شهد غَزْوَة ذَات الرّقاع لزم أَنَّهَا كَانَت بعد خَيْبَر قَالَ وَعَجِيب من ابْن سيد النَّاس كَيفَ قَالَ جعل البُخَارِيّ حَدِيث أبي مُوسَى هَذَا حجَّة فِي أَن غَزْوَة ذَات الرّقاع مُتَأَخِّرَة عَن خَيْبَر قَالَ وَلَيْسَ فِي خَيْبَر أبي مُوسَى مَا يدل على شَيْء من ذَلِك انْتهى كَلَام ابْن سيد النَّاس قَالَ وَهَذَا النَّفْي مَرْدُود وَالدّلَالَة من ذَلِك وَاضِحَة قَالَ وَأما الدمياطى فَادّعى غلط الحَدِيث الصَّحِيح وَأَن جَمِيع أهل السّير على خِلَافه وَقد تقدم أَنهم مُخْتَلفُونَ فِي زمانها فَالْأولى الِاعْتِمَاد على مَا ثَبت فِي الحَدِيث الصَّحِيح وَأما قَول الْغَزالِيّ إِنَّهَا آخر الْغَزَوَات فَهُوَ غلطٌ وَاضح وَقد بَالغ ابْن الصّلاح فِي إِنْكَاره وَقَالَ بعض من انتصر للغزالي لعلَه أَرَادَ آخر غَزْوَة صليت فِيهَا صَلَاة الْخَوْف وَإِنَّمَا أسلم أَبُو بكرَة بعد غَزْوَة الطَّائِف بالِاتِّفَاقِ انْتهى وَأما تَسْمِيَتهَا بِذَات الرّقاع فلأنهم رقعوا فِيهَا راياتهم قَالَه ابْن هِشَام وَقيل الشَّجَرَة فِي ذَلِك الْموضع يُقَال لَهَا ذَات الرّقاع وَقيل الأَرْض الَّتِي نزلُوا بهَا فِيهَا بقع سود وبقع بيض كَأَنَّهَا مرقعة برقاعٍ مختلفةٍ فسميتْ ذَات الرّقاع لذَلِك وَقيل إِن خيلهم كَانَ بهَا سوادٌ وَبَيَاض قَالَه ابْن حبَان

2 / 169