523

Simṭ al-nujūm al-ʿawālī fī anbāʾ al-awāʾil waʾl-tawālī

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

Editor

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Publisher Location

بيروت

بِشَيْء تكرهونه فَسَارُوا وَفِي الاكتفا لأبى بكر الكلَاعِي أَنهم كَانُوا يرونه فِي كل منزل على صُورَة سراقَة لَا ينكرونه حَتَّى كَانَ يَوْم بدر والتقى الْجَمْعَانِ وَكَانَ فِي صف الْمُشْركين آخِذا بيد الْحَارِث بن هِشَام أَو بيد أَخِيه أبي جهل بن هِشَام وَرَأى الْمَلَائِكَة نزلت من السَّمَاء وَرَأى جِبْرِيل معتجرا بِبرد يمشى بَين يَدَيْهِ ﵊ وَبِيَدِهِ اللجام يَقُود الْفرس وَمَا ركب بعد وَعلم أَن لَا طاقةَ لَهُ بهم نكص على عَقِبَيْهِ موليا هَارِبا فَقَالَ لَهُ الْحَارِث إِلَى أَيْن أفِرَارًا من غير قتال أتخذلنا فِي هَذِه الْحَالة فَقَالَ إِنِّي أرى مَا لَا ترَوْنَ وَدفع فِي صدر الْحَارِث فَانْطَلق فَانْهَزَمَ النَّاس وَلما قدمُوا مَكَّة قَالُوا هزمَ الناسَ سراقةُ فَبلغ ذَلِك سراقَة فَقَالَ بَلغنِي أَنكُمْ تَقولُونَ إِنِّي هزمت النَّاس فوَاللَّه مَا شَعرت بمسيركم حَتَّى بلغتني هزيمتكم فَقَالُوا أما أَتَيْتنَا يَوْم كَذَا وكذ فَحلف لَهُم فَلَمَّا أَسْلمُوا علمُوا أَن ذَلِك كَانَ الشَّيْطَان وروى عَن السّديّ والكلبي أَنَّهُمَا قَالَا كَانَ الْمُشْركُونَ حِين خَرجُوا من مَكَّة أخذُوا بِأَسْتَارِ الْكَعْبَة وَقَالُوا اللَّهُمَّ انصر أهْدى الفئتين وَأَعْلَى الجندين وَأكْرم الحزبين وَأفضل الدينَيْنِ فَفِيهِ نزلت ﴿إِن تَستَفتحوا فَقَد جَاءكمُ اَلفتح﴾ وَكَانَ عدَّة الْمُسلمين ثَلَاثمِائَة وَثَلَاثَة عشر وَفِي البُخَارِيّ والكشاف ثَلَاثمِائَة وَبضْعَة عشر رجلا وَفِي الحَدِيث قَالَ ﵊ لأَصْحَابه يَوْم بدر أَنْتُم الْيَوْم كعدد الْمُرْسلين وَأَصْحَاب طالوت يَوْم عبروا النَّهر سَبْعَة وَسَبْعُونَ مِنْهُم من

2 / 44