410

Simṭ al-nujūm al-ʿawālī fī anbāʾ al-awāʾil waʾl-tawālī

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

Editor

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Publisher Location

بيروت

كتب إِلَيّ أَن أزَوجك مِنْهُ فَأرْسلت أم حَبِيبَة إِلَى خَالِد بن سعيد بن الْعَاصِ فَوَكَّلَتْهُ وأعطت جَارِيَة أَبْرَهَة سِوَارَيْنِ وخواتم من فضَّة سُرُورًا بِمَا بَشرَتهَا بِهِ فَلَمَّا كَانَ العشى أَمر النَّجَاشِيّ جَعْفَر بن أبي طَالب وَمن هُنَاكَ من الْمُسلمين فَحَضَرُوا فَخَطب النَّجَاشِيّ فَقَالَ الْحَمد لله الْملك القدوس السَّلَام الْمُؤمن الْمُهَيْمِن الْعَزِيز الْجَبَّار أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله أرْسلهُ بِالْهدى وَدين الْحق لِيظْهرهُ على الدّين كُله وَلَو كره الْمُشْركُونَ أما بعد فقد أجبْت مَا دَعَا إِلَيْهِ رَسُول الله
وَقد أَصدقتهَا أَرْبَعمِائَة دِينَار ذَهَبا ثمَّ سكب الدَّنَانِير بَين يَدي الْقَوْم فَتكلم خَالِد بن سعيد بن الْعَاصِ فَقَالَ الْحَمد لله أَحْمَده واستعينه وأسنفره وَأشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله أرْسلهُ بِالْهدى وَدين الْحق لِيظْهرهُ على الدّين كُله وَلَو كره الْمُشْركُونَ أما بعد فقد أجبْت إِلَى مَا دَعَا بِهِ رَسُول الله
وَزَوجته أم حَبِيبَة بنت أبي سُفْيَان فَبَارك الله لرَسُول الله
وَدفعت الدَّنَانِير إِلَى خَالِد فقبضها ثمَّ أَرَادوا أَن يقومُوا فَقَالَ النَّجَاشِيّ اجلسوا فَإِن سنة الْأَنْبِيَاء إِذا تزوجوا أَن يُؤْكَل طَعَام على التَّزْوِيج فَدَعَا بِطَعَام فَأَكَلُوا ثمَّ تفَرقُوا وَكَانَ ذَلِك فِي الْمحرم سنة سبع على مَا قَالَه الشَّمْس الْبرمَاوِيّ وَقد قيل إِن عقد النِّكَاح عَلَيْهَا بِالْمَدِينَةِ بعد رُجُوعهَا من الْحَبَشَة وَالْمَشْهُور الأول وَكَانَ أَبوهَا أَبُو سُفْيَان حَال نكاحكها بِمَكَّة مُشْركًا مُحَاربًا لرَسُول الله
فَقَالَ لما بلغه تزَوجه
بهَا مثل ذَلِك الْفَحْل لَا يقرع أَنفه توفيت سنة أَربع وَأَرْبَعين وَأما أم الْمُؤمنِينَ صَفِيَّة بنت حييّ بن أَخطب بن سعية بِفَتْح السِّين وَسُكُون الْعين الْمُهْملَة وبالمثناة تَحت ابْن ثَعْلَبَة بن عبيد من بني إِسْرَائِيل من سبط هَارُون بن عمرَان ﵊ وَأمّهَا ضرَّة بِفَتْح الضَّاد الْمُعْجَمَة وَتَشْديد الرَّاء ابْنة السموأل فَكَانَت تَحت كنَانَة بن أبي الْحقيق بِضَم الْحَاء وَفتح الْقَاف وَسُكُون

1 / 468