401

Simṭ al-nujūm al-ʿawālī fī anbāʾ al-awāʾil waʾl-tawālī

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

Editor

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Publisher Location

بيروت

منعت رَسُول الله
فجَاء رَسُول الله
فَلم يرهَا فِي حجرها فَقَالَ أَيْن زناب قَالَت أَخذهَا عمار فَدخل رَسُول الله
إِلَى أَهله فَكَانَت أم سَلمَة فِي النِّسَاء كَأَنَّهَا لم تكن مِنْهُنَّ وَلَا تَجِد مَا يجدن من الْغيرَة قلت هَذَا لَا يُخَالف مَا تقدم من قَوْلهَا لَهُ ﵊ فِي ابْتِدَاء الْخطْبَة أَنا امْرَأَة شَدِيدَة الْغيرَة لِأَنَّهَا كَانَت كَذَلِك قبل الدعْوَة بإذهاب غيرتها وَمَا هُنَا بعْدهَا انْتهى قَالَ أنس إِن النَّبِي
تزوج أم سَلمَة على مَتَاع قِيمَته عشرَة دَرَاهِم وروى أَنه لما تزَوجهَا نقلهَا إِلَى بَيت زَيْنَب بنت خُزَيْمَة بعد مَوتهَا فَدخلت فرأت جرة فِيهَا شعير ورحى وبرمته فطحنته ثمَّ عجنته ثمَّ عصدته فِي البرمة فأدمته بإهالة وروى عَن هِنْد بنت الْحَارِث الفراسية قَالَت قَالَ رَسُول الله
إِن لعَائِشَة مني شُعْبَة مَا نزلها مني أحد فَلَمَّا تزوج أم سَلمَة قيل يَا رَسُول الله مَا فعلت تِلْكَ الشعبة فَسكت فَيُوجب أَن أم سَلمَة نزلتها قَالَ فِي السِّيرَة الشامية مَاتَ زَوجهَا أَبُو سَلمَة سنة أَربع شهد بَدْرًا وأحدًا وَرمى بِهِ بِسَهْم فِي عضده فَمَكثَ شهرا يداويه ثمَّ برأَ الْجرْح بَعثه ﵊ هِلَال الْمحرم على رَأس خَمْسَة وَثَلَاثِينَ شهرا من مهاجره وَبعث مَعَه مائَة وَخمسين رجلا إِلَى قطن جبل بِنَجْد فَغَاب تسعا وَعشْرين لَيْلَة ثمَّ رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَة فانتفض جرحه فَمَاتَ مِنْهُ لثمان خلون من جمادي الْآخِرَة سنة أَربع فاعتدت أم سَلمَة وحلت لعشر بَقينَ من شَوَّال من السّنة الْمَذْكُورَة فَتَزَوجهَا ﵊ فِي ليل بَقينَ من شَوَّال الْمَذْكُور وَلَو لم يكن من فَضلهَا إِلَّا مشورتها على رَسُول الله
بِالْحلقِ فِي قصَّة الْحُدَيْبِيَة لما امْتنع مِنْهُ أَكثر أَصْحَابه لكفاها وروى أَبُو الْحُسَيْن الخلعي عَن عَمْرو بن شُعَيْب أَنه دخل على زَيْنَب بنت أبي

1 / 457