1296

Simṭ al-nujūm al-ʿawālī fī anbāʾ al-awāʾil waʾl-tawālī

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

Editor

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Publisher Location

بيروت

فخافه على نَفسه وَكتب لعبد الْملك فَأذن لَهُ أَن يقدم الشَّام حَتَّى يَسْتَقِيم أَمر النَّاس ووعده بِالْإِحْسَانِ فَخرج ابْن الْحَنَفِيَّة وَأَصْحَابه إِلَى الشَّام وَلما وصل مَدين لقِيه خبر مهلك عَمْرو بن سعيد فندم وَأقَام بأيلة وَظهر للنَّاس فَضله وعبادته وزهده وَكتب لَهُ عبد الْملك أَن يبايعه فَرجع إِلَى مَكَّة وَنزل شعب أبي طَالب فَأخْرجهُ ابْن الزبير إِلَى الطَّائِف وعذل ابْن عَبَّاس ابْن الزبير على شَأْنه ثمَّ خرج عَنهُ وَلحق بِالطَّائِف وَمَات هُنَاكَ فصلى عَلَيْهِ ابْن الْحَنَفِيَّة وعاش حَتَّى أدْرك حِصَار الْحجَّاج لِابْنِ الزبير وَلما قتل ابْن الزبير بَايع مُحَمَّد ابْن الْحَنَفِيَّة لعبد الْملك وَكتب عبد الْملك إِلَى الْحجَّاج بتعظيم حَقه وبَسطِ أمله ثمَّ قدم الشَّام وَطلب من عبد الْملك أَن يرفع عَنهُ ففْعل وَقيل إِن ابْن الزبير بعث إِلَى ابْن عَبَّاس وَابْن الْحَنَفِيَّة فِي الْبيعَة فَقَالَا حَتَّى يجْتَمع النَّاس على إِمَام فَإِن هَذِه فتْنَة فحبس ابْن الْحَنَفِيَّة فِي زَمْزَم وضيق على ابْن عَبَّاس فِي منزله فَأَرَادَ إحراقهما فَأرْسل الْمُخْتَار جَيْشه كَمَا تقدَّم وَنَفس عَنْهُمَا فَلَمَّا قتل الْمُخْتَار قوي ابْن الزبير عَلَيْهِمَا فَخَرَجَا إِلَى الطَّائِف
(مقتل ابْن زِيَاد)
وَلما فرغ الْمُخْتَار من قتال أهل الْكُوفَة آخر سنة سِتّ وَسِتِّينَ بعث إِلَى إِبْرَاهِيم ابْن الأشتر لقِتَال ابْن زِيَاد وَبعث مَعَه بالكرسي الَّذِي يستنصر بِهِ وَهُوَ كرْسِي قد غشاه بِالذَّهَب وَقَالَ للشيعة هَذَا فِيكُم مثل التابوت فِي بني إِسْرَائِيل فَكثر السبئية وأحضر قتال ابْن زِيَاد فَكَانَ لَهُ الظُّهُور فازدادت الشِّيعَة فتْنَة وَيُقَال إِنَّه كرْسِي عَليّ بن أبي طَالب وَإِن الْمُخْتَار أَخذه من ولد جعدة بن هُبَيْرَة وَكَانَت أمه أم هَانِئ بنت أبي طَالب فَهُوَ ابْن أُخْت عَليّ ثمَّ أسْرع إِبْرَاهِيم بن الأشتر السّير وأوغل فِي أَرض الْموصل وَكَانَ ابْن زِيَاد قد ملكهَا كَمَا مر فَلَمَّا دخل إِبْرَاهِيم أَرض الْموصل عبأ أَصْحَابه وَلما بلغ نهر الخابور بعث على مقدمته الطُّفَيْل بن لَقِيط

3 / 240