1290

Simṭ al-nujūm al-ʿawālī fī anbāʾ al-awāʾil waʾl-tawālī

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

Editor

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Publisher Location

بيروت

حضر قتل الْحُسَيْن فَلم يُوقف لَهُ على خبر وَقيل أدْركهُ أَصْحَاب الْمُخْتَار فَأخذُوا رَأسه وَبعث فِي طلب شمر بن ذِي الجوشن فَقتل طَالبه وانْتهى إِلَى قَرْيَة الكلتانية فارتاح يظنّ أَنه نجا وَإِذا فِي قَرْيَة أُخْرَى بإزائه أَبُو عمْرَة صَاحب الْمُخْتَار بَعثه مصلحًا بَينه وَبَين أهل الْبَصْرَة فنما إِلَيْهِ خَبره فَبعث إِلَيْهِ وَألقى شلوه للكلاب وانجلت الْوَقْعَة عَن سَبْعمِائة وَثَمَانِينَ قَتِيلا أَكْثَرهم من الْيمن وَكَانَت آخر سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَخرج أَشْرَاف النَّاس إِلَى الْبَصْرَة وتتبع الْمُخْتَار قتلة الْحُسَيْن وَدلّ عَلَيْهِم عبيد الله بن أَسد الْجُهَنِيّ وَمَالك بن الأشتر الْكِنْدِيّ وَحمل بن مَالك الْمحَاربي بالقادسية فأحضرهم وقتلهم ثمَّ أحضر زِيَاد بِمَ مَالك الضبعِي وَعمْرَان بن خَالِد الغنوي وَعبد الرَّحْمَن بن أبي خشكارة البَجلِيّ وَعبد الله بن قيس الْخَولَانِيّ وَكَانُوا نهبوا من الورس الَّذِي كَانَ مَعَ الْحُسَيْن فَقَتلهُمْ وأحضر عبد الله وَعبد الرَّحْمَن ابْني طَلْحَة وَعبد الله بن وهب الْهَمدَانِي ابْن عَمْرو الْأَعْشَى فَقَتلهُمْ وأحضر عُثْمَان بن خَالِد الْجُهَنِيّ وَابْن أَسمَاء بشر بن شميط الْقَابِسِيّ وَكَانَا مشتركين فِي قتل عبد الرَّحْمَن بن عقيل وَفِي سلبه فَقَتَلَهُمَا وحرقهما بالنَّار وَبحث عَن حَولي بن يزِيد الأصبحي صَاحب رَأس الْحُسَيْن فجيء بِرَأْسِهِ وَحرق بالنَّار ثمَّ قتل عمر بن سعد بن أبي وَقاص بعد أَن كَانَ أَخذ لَهُ الْأمان من عبد الله بن جعدة بن هُبَيْرَة فَبعث أَبَا عمْرَة فَجَاءَهُ بِرَأْسِهِ وَابْنه حَفْص عِنْده فَقَالَ تعرف هَذَا قَالَ نعم وَلَا خير فِي الْعَيْش بعده فَقتله وَعَن الْهَيْثَم بن حسن بن عمَارَة قَالَ قدم شيخ من خُزَاعَة أَيَّام الْمُخْتَار فَنزل على عبد الله بن أبي أَبْزي الْخُزَاعِيّ فَلَمَّا رأى مَا تصنع شيعَة الْمُخْتَار بِهِ من الإجلال والإعظام جعل يَقُول يَا عباد الله أبالمختار يصنع هَذَا وَالله لقد رَأَيْته يَبِيع الْإِمَاء بالحجار فَبلغ ذَلِك الْمُخْتَار فَدَعَا بِهِ وَقَالَ مَا هَذَا الَّذِي بَلغنِي عَنْك قَالَ الْبَاطِل فَأمر بِضَرْب عُنُقه فَقَالَ لَا وَالله لَا تقدر على ذَلِك قَالَ وَلم قَالَ أما إِنِّي أنظر إِلَيْك وَقد فتحتَ مَدِينَة دمشق حجرا حجرا وَقتلت الْمُقَاتلَة وسبيت الذُّرِّيَّة ثمَّ تصلبني على شَجَرَة على نهر وَالله إِنِّي لأعرف الشَّجَرَة السَّاعَة وَأعرف شاطئ ذَلِك النَّهر قَالَ فَالْتَفت الْمُخْتَار إِلَى أَصْحَابه فَقَالَ لَهُم أما إِن الرجل قد

3 / 234