1284

Simṭ al-nujūm al-ʿawālī fī anbāʾ al-awāʾil waʾl-tawālī

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

Editor

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Publisher Location

بيروت

(خلَافَة عبد الْملك بن مَرْوَان بعد وَفَاة أَبِيه مَرْوَان)
كَانَ أَبوهُ مَرْوَان عِنْد ولَايَته تزوج أم خَالِد بن يزِيد وَهِي بنت هَاشم بن عتبَة فَوَقع بَين خَالِد بن يزِيد بن مُعَاوِيَة وَبَين بعض ولد مَرْوَان كَلَام فَقَالَ لخَالِد اسْكُتْ فلست وَالله تُعَدّ لَا فِي العير وَلَا فِي النفير فَقَالَ لَهُ خَالِد وَهل كَانَ فِي العير غير جدي وَفِي النفير غير جدي وَلَكِن لَو قلت حبيلات وغنيمات والطائف ورحم الله عُثْمَان قُلْنَا صدقت انْتهى قلت فِي قَول خَالِد جدي فِي العير جدي فِي النفير يُشِير إِلَى أَن جده لِأَبِيهِ أَبَا سُفْيَان هُوَ الَّذِي كَانَ فِي العير وجده لأمه هُوَ الَّذِي كَانَ فِي النفير وَهُوَ عتبَة بن ربيعَة بن أُميَّة بن عبد شمس لِأَن أم جده مُعَاوِيَة هِيَ بنت عتبَة وَأما قَوْله حبيلات فَهِيَ جمع حبلة وَهِي أصل الكرمِ وَقَوله غنيمات والطائف ورحم الله عُثْمَان يَعْنِي يعيره بِكَوْن جده الحكم وَالِد مَرْوَان نَفَاهُ النَّبِي
إِلَى الطَّائِف فَأَقَامَ ثمَّة عِنْده حبيلات وغنيمات وَاسْتمرّ إِلَى أثْنَاء خلَافَة عُثْمَان ﵁ فَرده إِلَى الْمَدِينَة وَكَانَ رده من جملَة الْأُمُور المنقومة على عُثْمَان ﵁ وَأَرَادَ مَرْوَان أَن يقصر بِخَالِد لما كَانَ حسان بن بَحْدَل يمِيل إِلَيْهِ فَدخل خَالِد يَوْمًا على مَرْوَان يمشي بَين السماطين فَقَالَ مَرْوَان نه لأحمق وَقَالَ تَنَح يَا بن رطبَة الاستِ يسْقطهُ من عين أهل الشَّام فَتوجه إِلَى أمه فَقَالَت اكتم خبرك وَأَنا أكفيك فَلَا تصر تسمعها مِنْهُ وَدخل عَلَيْهَا مَرْوَان فَقَالَ هَل قَالَ لَك خَالِد شَيْئا قَالَت هُوَ أَشد لَك تَعْظِيمًا من هَذَا ثمَّ قَالَ عِنْدهَا يَوْمًا فغطته بالوسادة وتحاملت هِيَ وجواريها عَلَيْهِ فَقتلته وَأَرَادَ عبد الْملك أَن يثأر مِنْهَا فَقيل لَهُ لَا

3 / 228