1281

Simṭ al-nujūm al-ʿawālī fī anbāʾ al-awāʾil waʾl-tawālī

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

Editor

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Publisher Location

بيروت

واستغنوا بهَا عَن السُّوق إِلَّا فِي غير الطَّعَام وَأعْطِي الْمسيب ألف دِرْهَم وفرسًا فَأخذ الْفرس ورد المَال ثمَّ خرج زفر من الْغَدَاة يودعهم وَأخْبرهمْ بِمن سَار من الجيوش إِلَيْهِم وَأَنَّهُمْ عدد كثير وَأَن أمراءهم الْحصين بن نمير وشرحبيل الْكلابِي وأدهم بن مُحرز وَحَملَة بن عبيد الله الْخَثْعَمِي وَعبيد الله بن زِيَاد فأقيموا مَعنا ونلقاهم جَمِيعًا فأبة سُلَيْمَان وَأَصْحَابه من ذَلِك فَأَشَارَ عَلَيْهِم بِوَجْه الرَّأْي فِي السّير وَالْحَرب وودعهم فَسَارُوا مجدينَ إِلَى عين الوردة فأقموا بهَا خمْسا وأراحوا حَتَّى إِذا كَانَت عَسَاكِر الشَّام على يَوْم وَلَيْلَة عَنْهُم فخطبهم سُلَيْمَان بن صرد وحرضهم وَقَالَ إِن قتلت فأمير النَّاس المسيبُ بن نجبة فَإِن قتل فعبد الله بن سعد بن نفَيْل فَإِن قتل فعبد الله بن وَال فَإِن قتل فرفاعة بن شَدَّاد ثمَّ سرح الْمسيب فِي أَرْبَعمِائَة فَارس يَشن عَلَيْهِم الْغَارة فَإِن رأى مَا أحب وَإِلَّا رَجَعَ فَسَار يَوْمه وَلَيْلَته وَجَاء أَصْحَابه بأعرابي فَسَأَلُوهُ عَن الْعَسْكَر فَقَالَ أدنى عَسْكَر مِنْكُم شُرَحْبِيل بن ذِي الكلاع على ميل وَقد اخْتلف هُوَ وحصين بن نمير فِي الْإِمَارَة وهما ينتظران أَمر ابْن زِيَاد فأغذوا إِلَيْهِم السّير وأشرفوا عَلَيْهِم وهم غارُونَ وحملوا فَانْهَزَمَ الْعَسْكَر وغنم أَصْحَاب الْمسيب مَا فِيهِ وَرَجَعُوا إِلَى أَصْحَابهم موقرين وسرح ابْن زِيَاد الْحصين بن نمير مسرعًا حَتَّى نزل فِي اثْنَي عشر ألفا ثمَّ تراجعوا على التعبئة وَلما دنا بَعضهم من بعض دعاهم أهل الشَّام إِلَى الْجَمَاعَة إِلَى مَرْوَان ودعاهم أَصْحَاب سُلَيْمَان إِلَى إِسْلَام عبيد الله بن زِيَاد إِلَيْهِم وَأَنَّهُمْ يخرجُون أَصْحَاب ابْن الزبير من الْعرَاق وَيرد الْأَمر إِلَى أهل الْبَتّ ثمَّ اقْتَتَلُوا وَكَانَ الظُّهُور لِسُلَيْمَان وَأَصْحَابه على الْحصين وأمده ابْن زِيَاد بِثمَانِيَة آلَاف فَاقْتَتلُوا من الْغَد على السوَاء وتحاجزوا عِنْد الْمسَاء وَلما أصبح أهل الشَّام أَتَاهُم أدهم بن مُحرز الباهل فِي عشرَة آلَاف مدَدا فقاتلوهم يَوْم الْجُمُعَة إِلَى ارْتِفَاع الضُّحَى وَلما رأى سُلَيْمَان كثرتهم وَمَا لَقِي أَصْحَابه مِنْهُم كسر جفن سَيْفه واستمات وَاتبعهُ نَاس مِنْهُم فَقتلُوا من أهل الشَّام مقتلة عَظِيمَة ثمَّ قتل سُلَيْمَان وَبعده الْمسيب بن نجبة بعد أَن حمل مرَارًا فَأخذ الرَّايَة عبد الله بن سعد بن نفَيْل وَقَاتل فَجَاءَهُ وَهُوَ فِي الْقِتَال الْخَبَر من عبد الله بن سعد

3 / 225